المستشار Christian Stocker يلوح بالفيتو النمساوي ضد مشروع ميزانية الاتحاد الأوروبي

النمسا ميـديـا – فيينا:
هدد المستشار الفيدرالي النمساوي Christian Stocker (عن حزب ÖVP)، اليوم الاثنين (26 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع الميزانية طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي، لتصبح النمسا أول دولة تحذر رسمياً من رفض المسودة الحالية. وأكد Christian Stocker، في تصريحات لصحيفة “Die Welt” الألمانية، أن المسودة المقدمة غير مقبولة وتتجاوز حدود التحمل بالنسبة للنمسا، مطالباً بتخفيض النفقات وتقليص الوظائف في بروكسل بدلاً من زيادتها.
تحذير من تجاوز “حد التحمل” واشتراط الواقعية للتوافق
وأوضح المستشار النمساوي وجود “حد أقصى للتحمل” بالنسبة للنمسا، مؤكداً أنه لن يوافق على القرار في حال تجاوز هذا الحد، في حين لم يحدد بدقة معالم تلك الحدود. وأشار Christian Stocker إلى أن التوصل إلى حل وسط لن يتحقق إلا إذا كان المقترح الجديد واقعياً ومجدياً، مشدداً على أن الإطار المالي للسنوات من 2028 حتى 2034 يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإجماع.
مطالبات بتقليص البيروقراطية وإلغاء الوظائف في بروكسل
ورفض Christian Stocker بشدة مطالب المفوضية الأوروبية لاستحداث 2,500 وظيفة موظف مدني إضافية، واصفاً إياها بأنها غير مناسبة تماماً ومبتعدة عن الواقع. ودعا بدلاً من ذلك إلى تقليص عدد الموظفين في بروكسل، مشيراً إلى أن النمسا تعمل حالياً على إلغاء 2,600 وظيفة في إدارتها الحكومية، وتتوقع اتخاذ خطوات مماثلة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وأضاف أن تقليص البيروقراطية عبر خفض عدد الموظفين في المستقبل سيكون أمراً مرحباً به للغاية، خاصة وأن النمسا تخضع حالياً لإجراءات العجز المالي الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وتعمل على ترشيد ميزانيتها الوطنية، مما يتطلب من بروكسل أيضاً اعتماد سياسة التقشف وكفاءة إنفاق الأموال.
رفض تحالف “الدول المقتصدة” لميزانية الـ 1.985 تريليون يورو
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت ميزانية إجمالية بلغت 1,985 مليار يورو (نحو 1.985 تريليون يورو) للأعوام السبعة القادمة. وتواجه هذه الميزانية رفضاً قاطعاً من مجموعة “الدول المقتصدة” داخل الاتحاد الأوروبي، والتي تضم إلى جانب النمسا كل من ألمانيا، وهولندا، وفنلندا، والسويد، والدنمارك، حيث تصر هذه الدول على خفض الإطار المالي المقترح.