النمسا تسجل أكثر من 1,000 بلاغ أمني مرتبط بالعنصرية والتطرف اليميني خلال 6 أشهر

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجلت النمسا ارتفاعاً جديداً في عدد الجرائم والأنشطة المرتبطة بالتطرف اليميني خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث ارتفع عدد الجرائم بنسبة تقارب 10% ليصل إلى 862 جريمة مقارنة بـ 787 جريمة خُصصت لنفس الفترة من العام الماضي، وذلك وفقاً لما كشفت عنه إجابة برلمانية رسمية من وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner رداً على استفسار مقدم من النائبة البرلمانية عن حزب SPÖ النائبة Sabine Schatz، مما يسلط الضوء على استمرار منحنى التصاعد التدريجي لهذه الظاهرة الأمنية والسياسية في جميع أنحاء البلاد.

مسار تصاعدي مستمر وتوزيع الجرائم حسب الدوافع تُظهر البيانات الرسمية أن النصف الأول من العام الجاري يأتي امتداداً للاتجاه التصاعدي الملحوظ الذي سجلته الأعوام الماضية في النمسا، حيث بلغ إجمالي الجرائم المسجلة في عام 2023 نحو 1,208 جرائم، ليرتفع في عام 2024 إلى 1,486 جريمة، ثم واصل الصعود في العام الماضي ليصل إلى 1,986 جريمة. ومن بين إجمالي 862 أفعالاً إجرامية تم تصنيفها تحت مظلة التطرف اليميني خلال الأربعة أشهر الأولى، تبين أن 761 جريمة كانت بدوافع يمينية متطرفة صريحة، و55 جريمة بدوافع عنصرية، و26 جريمة ذات طابع معادي للسامية، بالإضافة إلى 12 جريمة صُنفت ضمن أفعال معادية للإسلام (إسلاموفوبيا).

ارتفاع بلاغات قانون الحظر وهيمنة الذكور على الأفعال الإجرامية وعلى صعيد البلاغات القانونية المسجلة لدى السلطات الأمنية، شهدت النمسا خلال النصف الأول تسجيل ما مجموعه 1,004 بلاغات مرتبطة بأفعال إجرامية ذات صلة بالتطرف اليميني، أو معاداة الأجانب والعنصرية، أو معاداة الإسلام والسامية. وقد برز الارتفاع الأكبر في عدد البلاغات المقدمة بموجب قانون الحظر (Verbotsgesetz)، حيث ارتفعت البلاغات من 785 بلاغاً إلى 887 بلاغاً. كما أظهرت التحقيقات والأدلة الموثوقة أن حوالي 90% من الجرائم المثبتة قد ارتكبت من قبل متهمين من الذكور.

مطالبات برلمانية بتسريع الخطة الوطنية لمكافحة التطرف وفي تعليق لها على هذه الأرقام، أكدت النائبة Sabine Schatz أنه لا ينبغي إطلاقاً الاعتياد على تزايد الجرائم وأعمال العنف اليمينية المتطرفة، مشددة على أن الفئات اليمينية المتعصبة تشكل خطراً حقيقياً على الأمن والديمقراطية في البلاد. وأضافت أن الأمر يحتاج، إلى جانب التعامل الأمني الحاسم، إلى استراتيجيات للوقاية الفعالة والتعليم السياسي تقديم الدعم للضحايا والمتضررين. وطالبت بالتسريع الفوري في تنفيذ خطة العمل الوطنية لمكافحة التطرف اليميني (Nationaler Aktionsplan gegen Rechtsextremismus)، والمقرر الانتهاء منها خلال فصل الشتاء المقابل، لتضم حزمة إجراءات شاملة تشمل مجالات التعليم، وتدعيم الديمقراطية، والوقاية والكشف المبكر، والملاحقة القضائية وإعادة التأهيل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى