النمسا تنشر مئات عناصر الشرطة لمواجهة دعوات الشغب في الهالوين ووزير الداخلية: جاهزون للتدخل ضد أي محاولات لتكرار سيناريو باريس

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت القيادة الأمنية العليا في النمسا رفع حالة الاستعداد والتأهب وتجهيز مئات العناصر من أفراد الشرطة لمواجهة أي أعمال شغب أو اضطرابات محتملة خلال ليلة هالوين (Halloween) المصادفة ليوم السبت 31 أكتوبر 2026. وجاء هذا القرار على خلفية انتشار دعوات وتدوينات مكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة «TikTok»، تحت شعار “GenZ regelt”، تحرض على التظاهر والتجمهر في عدة مدن نمساوية بدءاً من الساعة 12:00 ظهراً، مستلهمة أحداث أعمال الشغب والتظاهرات التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس مؤخراً.

تصريحات وزير الداخلية ورئيس شرطة فيينا وتحذيرات أمنية مشددة

وأكد وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر (Gerhard Karner) من حزب الشعب (ÖVP)، إلى جانب رئيس شرطة العاصمة فيينا جيرهارد بورتسل (Gerhard Pürstl)، خلال تصريحات صحفية اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أن السلطات الأمنية تأخذ هذه الدعوات والتحريض على محمل الجد التام. وصرح الوزير كارنر قائلاً: “هناك محاولات عبر شبكات التواصل الاجتماعي لاستغلال هالوين، وقد أججت أحداث باريس هذه التحركات، لكن الشرطة جاهزة تماماً وستتدخل بحزم وصارمة”. من جانبه، أوضح بورتسل أن التهديدات عبر شبكات التواصل تتيح سرعة التجمع، لكنها تمنح الشرطة أيضاً فرصة رصد التدوينات والاستجابة السريعة، مؤكداً نشر مئات عناصر الشرطة يوم السبت في العاصمة فيينا للحفاظ على النظام العام.

استرجاع أحداث شغب لينتس 2022 وتحذيرات حاسمة من تبعات جنائية وإقامة

وتعيد هذه التحذيرات الأذهان إلى أحداث ليلة هالوين عام 2022 في مدينة لينتس (Linz)، عندما قام أكثر من 200 شاب بإحداث أعمال شغب واعتداءات على رجال الشرطة باستخدام الألعاب النارية والأحجار والزجاجات. وفي هذا الصدد، حذر نائب حاكم ولاية النمسا العليا مانفريد هايمبوخنر (Manfred Haimbuchner) من حزب الحرية (FPÖ) شديد التحذير قائلاً: “لا يجب أن تتكرر مثل هذه الأوضاع في عاصمة الولاية أبداً؛ وكل من يمارس العنف ضد شرطتنا ويهاجم النظام العام سيواجه عواقب جنائية حاسمة، وعواقب تتصل بقوانين إقامة الأجانب حيثما أمكن ذلك قانونياً”.

غياب المنظم المباشر وتنوع الشعارات المطروحة في المقاطع المتداولة

ورغم عدم تسجيل أي إخطارات رسمية لتنظيم مسيرات أو تظاهرات حتى الآن في فيينا، تعكف الأجهزة الأمنية على تحليل مقاطع الفيديو المتداولة لتحديد الخلفيات السياسية للقائمين عليها. وتظهر بعض مقاطع الفيديو المتداولة رفع العلم النمساوي مع التركيز على الاحتجاج ضد التضخم (Teuerung) وارتفاع أسعار الوقود، بينما تركز مقاطع أخرى على انتقاد الثغرات والمشاكل في المنظومة التعليمية، على غرار المطالب المرفوعة في التظاهرات الفرنسية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى