بسبب انخفاض المجندين إلى 16%.. الجيش النمساوي يقترح تسهيل الحصول على الجنسية مقابل التطوع في الخدمة العسكرية

النمسا ميـديـا – فيينا:

قدم رئيس لجنة الخدمة العسكرية النمساوية (Wehrdienstkommission)، الفريق أول إروين هاميزيدر (Erwin Hameseder)، مقترحاً لتسهيل وتسريع إجراءات الحصول على الجنسية النمساوية للمقيمين الأجانب مقابل تطوعهم للخدمة العسكرية الأساسية (Grundwehrdienst) في الجيش الاتحادي (Bundesheer)، إلى جانب رفع سن التجنيد والخدمة البديلة من 35 إلى نهاية سن 40 عاماً، وذلك في إطار جهود مواجهة النقص الحاد في أعداد المجندين في البلاد.

انخفاض نسبة المجندين وتأثر الكتائب القتالية

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة الإحصاء وتصريحات رئيس الجمهورية ألكسندر فان دير بيلين (Alexander Van der Bellen) بمناسبة العيد الوطني، أن 16% فقط من أبناء الجيل الواحد في النمسا أتموا الخدمة العسكرية الأساسية مؤخراً. وأوضح المتحدث باسم الجيش الاتحادي، العقيد ميشائيل باوير (Michael Bauer)، في تصريحات لإذاعة «Ö1»، أن 61% من أبناء الفئة العمرية غير خاضعين للتجنيد الإجباري، إما لكونهم من الإناث أو من غير الحاملين للجنسية النمساوية، متوقعاً انخفاض النسبة إلى أدنى من 16% خلال الأشهر القادمة. وأضاف باوير أن هذا النقص أجبر الجيش على تقليص طاقات الكتائب القتالية (Kampfbataillon) لضمان توفير الأعداد اللازمة لتأمين المهام الأساسية مثل الحراسة وطهي الطعام وحماية الثكنات.

مقترح رفع سن التجنيد لمواجهة التهرب من الخدمة

ولمعالجة هذه الظاهرة، شدد الفريق أول إروين هاميزيدر على ضرورة تركيز السياسات الأمنية على الرجال غير الحاملين للجنسية النمساوية، وخاصة أولئك الذين يتعمدون تأخير طلبات التجنيس إلى ما بعد سن الـ35 لتفادي أداء الخدمة الإلزامية. وبناءً على ذلك، اقترح هاميزيدر رفع السن الأقصى لأداء الخدمة العسكرية أو الخدمة البديلة المدنية (Zivildienst) من 35 عاماً حالياً إلى نهاية العام الأربعين من العمر (40 عاماً)، لإغلاق باب الثغرات القانونية أمام المتهربين من الخدمة بعد تجنيسهم.

التطوع العسكري كبوابة لتسهيل التجنيس وتعزيز التكامل

كما حث رئيس لجنة الخدمة العسكرية على فكرة فتح باب التطوع في الخدمة العسكرية أمام الرعايا الأجانب المقيمين في النمسا، ودراسة ربط هذا الأداء بتسهيل وشروط تفضيلية للحصول على الجنسية النمساوية. وصرح هاميزيدر قائلاً: “إذا كان الشخص مقيماً في النمسا ولم يرتكب أي مخالفات قانونية، ولديه السجل الجنائي النظيف والاستعداد التام لخدمة البلاد عسكرياً، فيجب مناقشة ذلك سياسياً وجعل الحصول على الجنسية النمساوية خياراً أكثر جاذبية عبر بوابة الخدمة العسكرية”، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم بشكل فعال في تعزيز اندماج المقيمين الأجانب في المجتمع النمساوي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى