انخفاض منسوب الدانوب يكشف حطام سفينتين حربيتين ألمانيتين تعودان لعهد النازية في النمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

تسبب الانخفاض الحاد والمستمر في منسوب مياه نهر الدانوب جراء الموجة الحارة وانحباس الأمطار في كشف النقاب عن حطام سفينتين حربيتين ألمانيتين تعودان لعهد ألمانيا النازية بالقرب من منطقة Ardagger التابعة لقضاء Amstetten في ولاية النمسا السفلى، حيث برزت أجزاء من السفينتين فوق سطح الماء مجدداً بعد أكثر من ثمانين عاماً على إغراقهما قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية في أيار/مايو 1945.

تفاصيل تاريخية وتفجير ذاتي قبيل الاستسلام

وتعود هاتان السفينتان إلى فئة زوارق الإنزال والمدفعية الألمانية المعروفة باسم Artilleriefährprahmen وتحملان الرقمين “AT 917” و “AT 916”. ووفقاً للأبحاث التاريخية المكثفة التي وثقها Gerald Tagwerker، وهو رجل قانون ومؤرخ محلي من Ardagger، فقد تم تعطيل السفينتين أولاً جراء تعرضهما لقصف مكثف من دبابات أمريكية، وقبيل استسلام ألمانيا النازية بأيام قليلة في بداية أيار/مايو 1945، أقدم الطاقم العسكري الألماني على تفجير السفينتين ذاتياً لمنع وقوعهما في أيدي القوات المعادية، لتغرقا في قاع نهر الدانوب.

انحسار مياه الدانوب وسلامة موقع الحطام

وأدى انخفاض مستويات المياه الناتجة عن انحباس الهطول المطري وارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة إلى بروز أجزاء واسعة من الحطام مجدداً قرب الشاطئ في Ardagger بقضاء Amstetten. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الظاهرة تكررت عدة مرات في سنوات سابقة عند انخفاض منسوب النهر. ورغم طرح فكرة إنتشال الحطام وإزالته من قبل السلطات النمساوية على مدى العقود الماضية، إلا أنه كان يتم صرف النظر عنها دائماً. وأكد الخبراء أن الحطام لا يشكل أي خطورة على السلامة الملاحية أو البيئية، حيث تم تفكيك الأسلحة وإبطال مفعول كافة الذخائر التي كانت على متنهما منذ فترة طويلة.

مقارنة مع سفن الأسطول الألماني الغارقة في صربيا والدعم الأوروبي

ويختلف الوضع في النمسا السفلى عن حالة مماثلة شهدها نهر الدانوب في صربيا، وتحديداً بالقرب من منطقة Prahovo، حيث أدى انخفاض المنسوب في بداية شهر أغسطس إلى ظهور نحو 20 سفينة حربية تابعة لأسطول البحر الأسود الألماني، والتي يعود تاريخ غرقها إلى سبتمبر 1944. وكان الجيش الألماني قد أغرق نحو 200 سفينة عمداً في تلك النقطة لعرقلة تقدم أسطول السلاح البحري السوفيتي. وخلافاً للحال في النمسا، فإن العديد من تلك السفن الغارقة في صربيا لا تزال تحتوي على أطنان من الذخائر والمواد المتفجرة الحية، حيث يتولى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2024 تمويل مشاريع خاصة لرفع وإزالة الألغام والحطام الذي يعيق الملاحة النهرية هناك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى