انفجار نفقات العلاقات العامة بفيينا.. ميزانية غرفة الاقتصاد تتضاعف 15 مرة في عهد روك المُقال

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف تحقيق أجراه التلفزيون والعديد من وسائل الإعلام النمساوية (ORF) عن ارتفاع هائل في نفقات العلاقات العامة والخدمات الاستشارية في غرفة الاقتصاد بفيينا (WKW) خلال فترة تولّي رئيسها السابق فالتر روك (Walter Ruck)، حيث تضاعفت الميزانية المخصصة للترويج والإعلام نحو 15 مرة لتصل إلى حوالي 976 ألف يورو لعام 2024، مقارنة بنحو 64 ألف يورو فقط في عام 2015.
الاستعانة بوكالتين واستشارات مضاعفة
أظهرت الوثائق والعقود المنشورة أن الغرفة استعانت بجهتين استشاريتين بشكل متوازٍ: الأولى تابعة للمستشار الإعلامي رودولف فوسي (Rudolf Fußi)، والثانية بقيادة فولفغانغ روزام (Wolfgang Rosam).
وحصل فوسي بموجب عقد يرجع لعام 2017 على المبلغ المقطوع قدره 2,000 يورو شهرياً مقابل “الاستعداد والجاهزية في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد”، بالإضافة إلى باقة استشارية خاصة لرئيس الغرفة ومجلس الإدارة بلغت قيمتها مؤخراً 15,394 يورو شهرياً. وأرجعت الغرفة اعتماد المبلغ المقطوع إلى أن الاحتساب بالساعة كان سيكلف مبالغ أكبر.
في الوقت نفسه، تضمن العقد مع وكالة روزام تقديم “استشارات استراتيجية وسياسية” لتمكين الغرفة من قيادة النقاشات الإعلامية وتثبيت مواقفها في وسائل الإعلام المحلية، وذلك مقابل 6,500 يورو شهرياً.
تبريرات الغرفة وانتقادات حول المناقصات
أوضحت غرفة الاقتصاد بفيينا رداً على الاستفسارات أن زيادة الميزانية جاءت نتيجة الأزمات المتتالية منذ عام 2015، مثل جائحة كورونا، وحرب أوكرانيا، ونقص العمالة الماهرة، مما تطلب تكثيف التواصل الإعلامي لتوضيح مطالب الأعضاء.
وفيما يتعلق بآلية التعاقد، تبين أن العقود مع وكالة روزام جُددت سنوياً على مدار 11 عاماً متتالية (من 2015 إلى 2025) عن طريق التكليف المباشر أو عبر مناقصات لم تفرز سوى عرض واحد، دون تقديم إجابات واضحة حول سبب عدم طرح الخدمة في مناقصة عامة كاملة. وأكدت الغرفة أنه تم إنهاء هذه العقود حالياً والاعتماد مستقبلاً على مناقصات قائمة على المشاريع لضمان الشفافية.
مطالبة حزب الحرية (FPÖ) بالتدقيق
من جانبه، طالب حزب الحرية النمساوي في فيينا بإجراء تدقيق خاص لجميع نفقات العلاقات العامة للغرفة، مشيراً إلى أن الحجم الإجمالي التقديري للطلبات الممنوحة منذ عام 2019 قد يصل إلى نحو 18.579 مليون يورو، رغم صعوبة تحديد الأرقام الدقيقة نظراً لتداخل تكاليف الإعلانات واللوحات الإعلانية الخارجية ضمن التقرير.