تمويلرياض الأطفالفيينا

بعد تجاوزات الفوترة والإنفاق.. بلدية فيينا تسحب الدعم المالي من مشغلي رياض أطفال إضافيين بسبب مخالفات مالية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أقدمت إدارة شؤون رياض الأطفال في مدينة فيينا (MA 10) على سحب التمويل والدعم المالي الحكومي من أربعة مشغلين إضافيين لرياض الأطفال الخاصة يطال خمسة مواقع وتستوعب نحو 450 طفلاً حتى نهاية شهر يوليو/تموز الماضي، وذلك في إطار حملة رقابية مشددة أطلقتها العاصمة لمكافحة المخالفات المالية والتجاوزات في آلية محاسبة وإدارة الأموال العامة المخصصة لقطاع التعليم المبكر.

تشديد إجراءات التفتيش والرقابة المالية عقب تجاوزات سابقة

شهد قطاع رياض الأطفال الخاصة في فيينا خلال الفترات الماضية الكشف عن قضايا متكررة لإساءة استخدام أموال الدعم الحكومي؛ حيث انتقد ديوان المحاسبة التابع لبلدية فيينا (Stadtrechnungshof) استخدام بعض الجمعيات والمؤسسات المشغلة للرياض للأموال العامة المخصصة للأطفال في تغطية نفقات شخصية غير مؤهلة، مثل رحلات الطيران وشراء حقائب اليد. ورداً على هذه التجاوزات، أعلنت إدارة MA 10 التزامها بإجراء مراجعة شاملة وتطبيق آليات تفتيش وتدقيق أكثر صارمة لضمان وصول الدعم المالي لمستحقيه.

قرارات السحب تطال مئات الأطفال وتكتم على أسماء المشغلين

وتأتي القرارات الأخيرة بعد أن سبق لبلدية فيينا في شهر فبراير/شباط الماضي سحب التمويل من ثمانية مشغلين آخرين يضمون 13 موقعاً وتستوعب 760 طفلاً. وفي أحدث بياناتها، أكدت متحدثة باسم إدارة MA 10 أنه تم بحلول نهاية شهر يوليو/تموز إلغاء اتفاقيات الدعم مع أربعة مشغلين جدد يملكون خمسة مواقع تضم نحو 450 مقعداً، مشيرة إلى أن القرارات جاءت بناءً على رصد اختلالات مالية ومخالفات ذات صلة بآليات الفوترة وتدقيق الحسابات أثناء عمليات التفتيش الدوري. وأوضحت الإدارة أنها امتنعت عن إعلان أسماء الجمعيات المتورطة نظراً لوجود “إجراءات قانونية وإدارية جارية”، مؤكدة في الوقت ذاته عدم إحالة أوراق القضية إلى النيابة العامة أو تقديم بلاغات جنائية حتى الآن.

انتقادات حادة من حزب الشعب ÖVP واتهامات بالتكتم السياسي

في المقابل، طالبت كتلة حزب الشعب النمساوي في فيينا (ÖVP) بفتح تحقيق شامل وإفصاح كامل عن أسماء المؤسسات والجمعيات المتورطة، مشددة على أن المخالفات الجسيمة في إدارة الرياض الخاصة تؤثر بشكل مباشر على مئات الأطفال وأسرهم. وصرح Harald Zierfuß، رئيس الكتلة والمتحدث باسم الشؤون التعليمية في حزب ÖVP، بأن الضغوط السياسية بدأت تؤتي أكلها في كشف التجاوزات، لكنه انتقد موقف الائتلاف الحاكم وحزب NEOS متهماً إياهم بممارسة “التكتم والسرية” بدلاً من إرساء مبادئ الشفافية والوضوح أمام الرأي العام والمواطنين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى