بعمر 116 عاماً.. محكمة في النمسا العليا تُمهل مفقوداً من الحرب العالمية الثانية لظهوره قبل إعلان وفاته رسمياً

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
أصدرت محكمة منطقة Vöcklabruck في مقاطعة النمسا العليا مهلة رسمية تنتهي في 15 أكتوبر المقبل لظهور المواطن النمساوي Alois Haidinger، البالغ من العمر حسابياً 116 عاماً والمفقود منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك لإثبات أنه على قيد الحياة أو إعلان وفاته رسمياً. وتعود تفاصيل هذه القضية النادرة إلى اكتشاف استمرار تسجيل حق السكن (Wohnrecht) باسمه حتى الآن في بلدة Ottnang am Hausruck رغم عدم عودته من الحرب منذ عقود، حيث طفت الواقعة على السطح أثناء إجراء عملية تبادل أراضٍ في المنطقة، مما دفع البلدية للتقدم بطلب رسمي إلى القضاء للبدء في إجراءات إعلان الوفاة.
تبادل أراضٍ يكشف الواقعة ومهلة قضائية حتى أكتوبر
وكان Alois Haidinger، المولود في بلدة Ottnang am Hausruck، قد احتفل حسابياً بعيد ميلاده الـ 116 في شهر أبريل الماضي، مما كان سيجعله واحداً من أكبر المعمرين في النمسا لو كان حياً. ورغم أن جميع المؤشرات تؤكد وفاته في أتون الحرب العالمية الثانية، إلا أنه لا يزال مقيداً في السجلات الرسمية على قيد الحياة. وذكرت التقارير الإعلامية أن القضية انكشفت بالصدفة أثناء تنفيذ معاملة تبادل أراضٍ في البلدية، مما استدعى تحريك الإجراءات القانونية، حيث وجهت محكمة Vöcklabruck دعوة علنية أخيرة للمفقود للحضور قبل انقضاء المهلة المحددة في 15 أكتوبر لإصدار وثيقة الوفاة الرسمية.
20 ألف نمساوي مفقود منذ الحرب العالمية الثانية
وتعد هذه الإجراءات القضائية معتمدة ومتكررة في النمسا، حيث يتوجب على المحاكم توجيه استدعاء علني أخير للمفقودين في الحروب بناءً على طلب من الأقارب أو السلطات المحلية لإتمام المعاملات القانونية. وتشير الإحصائيات إلى أنه لا يزال هناك نحو 20,000 مواطن نمساوي مسجلين في عداد المفقودين منذ تداعيات الحرب العالمية الثانية. وأوضحت Claudia Praher من خدمة البحث التابعة للصليب الأحمر في النمسا العليا، أن الجهاز ما زال يستقبل طلبات تقفي أثر المفقودين، مشيرة إلى أن غالبية الاستفسارات تأتي من الأحفاد وأبناء الأحفاد الراغبين في معرفة مصير أجدادهم، حيث يتم التنسيق مع منظمات دولية وفحص الأرشيفات وسجلات المقابر العسكرية.
المدد القانونية لإعلان الوفاة في التشريع النمساوي
وينص القانون النمساوي على أن إشهار الوفاة لا يتم إلا بموجب حكم قضائي؛ حيث يُسمح بالبدء في إجراءات إعلان وفاة أي شخص مفقود كأصل عام إذا انقطعت أخباره ولم تظهر أي علامة على حياته لمدة 10 سنوات، وتخفض هذه المدة إلى 5 سنوات لمن تجاوزوا سن 80 عاماً. أما بالنسبة للجنود المفقودين في الحروب، فإن القانون يتيح البدء في إجراءات إعلان الوفاة بعد مرور عام واحد فقط على اختفائهم، بينما تحدد المدة بـ 6 أشهر في حوادث غرق السفن، و3 أشهر فقط لركاب الطائرات المفقودة في حوادث السقوط.