ثغرة برمجية تهدد آلاف المواقع بالنمسا.. نحو 30 ألف موقع إلكتروني عرضة للاختراق

النمسا ميـديـا – فيينا:
كشفت دراسة أجرتها شركة “Risikomonitor.com GmbH” النمساوية، المتخصصة في استخبارات الشبكة المظلمة ومراقبة المخاطر السيبرانية، أن ما يقارب 30 ألف موقع إلكتروني في النمسا لا تزال غير محمية وعرضة للاختراق بسبب ثغرة أمنية في لغة البرمجة “PHP”. وأوضح التقرير أن نسبة التحديث وسد الثغرة (Patch-Rate) في النمسا بلغت 18.1%، وهو ما يضعها ضمن المتوسط العام لدول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن قطاعات الفنادق والتجارة والنقل والمطاعم تشكل نحو نصف الجهات المتضررة، مما يُعَرّض بيانات العملاء لخطر الاستهداف المباشر لا سيما في الشركات الصغيرة التي تفتقر إلى أقسام خاصة بالأمن السيبراني.
حجم الإصابة بالثغرة البرمجية في النمسا
أظهرت نتائج الفحص والقياس الميداني الذي أجرته شركة Risikomonitor.com GmbH النمساوية وجود 28,622 موقعاً إلكترونياً نمساوياً ما زالت معرّضة للانكشاف والتسلل نتيجة عدم معالجة ثغرة برمجية في نظام PHP. وأوضحت الشركة في بيان صحفي أن عملية إعادة القياس التي أُجريت بعد أسبوع من كشف الثغرة أظهرت أن النمسا نجحت في معالجة وتحديث 18.1% من المواقع المتأثرة، لتأتي ضمن مستويات الاستجابة المتوسطة على صعيد التكتل الأوروبي.
مقارنة أوروبية لمعدلات المعالجة والتحديث
وأشار التقرير إلى أنه في يوم الإفصاح عن الثغرة الأمنية، بلغ عدد المواقع الإلكترونية المكشوفة في دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا وليختنشتاين نحو 3.9 مليون موقع تُظهر إصدار PHP المستخدم، وهو ما يمثل 11.2% من إجمالي 34.9 مليون موقع متاح على شبكة الإنترنت. وتصدرت ألمانيا قائمة أبطأ الدول استجابة في المعالجة بنسبة تحديث لم تتجاوز 5.8% وبقاء 259,891 موقعاً معرّضاً للخطر، في حين سجلت كل من ليتوانيا وقبرص ومالطا وإستونيا أعلى معدلات استجابة وسرعة في التحديث بنسب تراوحت بين 38% و40%.
القطاعات الأكثر تضرراً وتهديد بيانات العملاء
وبيّن التقييم أن قرابة نصف المواقع المتأثرة التي أمكن تحديد طبيعة عملها في النمسا تتبع لقطاعات الفنادق، المتاجر والشركات التجارية، مؤسسات النقل، والمطاعم والضيافة. وحذّر الخبراء من أن وجود هذه الثغرات في صفحات الحجز والمتاجر الإلكترونية يتيح للمهاجمين والمخترقين الوصول المباشر إلى بيانات العملاء والمستخدمين وتتبع معاملاتهم.
ضعف الحماية لدى المنشآت الصغيرة
ولفتت الشركة المتخصصة إلى أن الشريحة الأكبر من المواقع المتضررة تعود لشركات ومنشآت صغيرة تعتمد على جهات خارجية لتصميم وتطوير مواقعها الإلكترونية، دون أن تمتلك بنية تحتية أو إدارة داخلية متخصصة بالأمن السيبراني لمتابعة التحديثات البرمجية وسد الثغرات بشكل دوري، مما يجعلها هدفاً سهلاً للهجمات الرقمية.