حزمة تشريعات نمساوية جديدة تدخل حيز التنفيذ من قطاع الطاقة والتعليم إلى حقوق المستهلك من الأول من أكتوبر
النمسا ميـديـا – فيينا:
تدخل في النمسا اعتباراً من الأول من أكتوبر/تشرين الأول حزمة واسعة من القوانين والتشريعات الجديدة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين؛ وتتضمن حظر قيادة الدراجات الكهربائية الصغيرة (E-Mopeds) على مسارات الدراجات الهوائية، وفرض رسوم على طرود التسوق الإلكتروني، وتوسيع الفحوصات الطبية في “جواز الأم والطفل”، وتقصير مدة دراسة إعداد المعلمين، إلى جانب تسهيل إلغاء العقود الإلكترونية وتعزيز حقوق إصلاح الأجهزة وإصدار الفواتير الرقمية.
قواعد صارمة لـ E-Mopeds: حظر القيادة على مسارات الدراجات
اعتباراً من الأول من أكتوبر، يتوجب على سائقي الدراجات الكهربائية الصغيرة (E-Mopeds) الالتزام بقواعد أكثر حزماً؛ حيث يُحظر سير هذه المركبات على مسارات الدراجات الهوائية وتُلزم بالقيادة على الطرق المخصصة للسيارات فقط. كما يُشترط حصولها على ترخيص رسمي ولوحة أرقام مرورية، وتطبيق إلزامية التأمين ورخصة القيادة وارتداء الخوذة أثناء القيادة.
تأتي هذه التعديلات ضمن حزمة قوانين أقرها البرلمان بأغلبية واسعة في مارس/آذار الماضي، والتي شملت تعديلات على قانون المرور (StVO) وقانون المركبات وقانون رخص القيادة.
ضريبة قدرها يورو على طرود التسوق الإلكتروني
شهد قطاع التجارة الإلكترونية تغييرات تنظيمية جديدة، حيث يُفرض اعتباراً من أكتوبر رسم قدره يورو واحد على طرود محددة تُسلَّم داخل النمسا. ولا يُدفع هذا الرسم بشكل مباشر من قِبل المستهلكين، بل تلتزم بدفعه كبار شركات الشحن والمنصات والأسواق الإلكترونية التي تجاوزت مبيعاتها 100 مليون يورو في العام المالي السابق، أو عبر تسديد الرسوم عن كل طلبية.
تأتي هذه الخطوة في إطار قانون الموازنة الملحق لتمويل التخفيضات الضريبية على السلع الغذائية الأساسية. وتُظهر البيانات أن منصات رئيسية مثل Amazon برصيد مبيعات يقدر بـ 3,418 مليون يورو، وTemu وZalando بمبيعات تبلغ نحو 640 مليون يورو، ستكون في مقدمة الخاضعين لهذه الرسوم.
توسيع الفحوصات الطبية في “جواز الأم والطفل” وتأجيل النسخة الرقمية
شهد بروتوكول “جواز الأم والطفل” (Eltern-Kind-Pass) تحديثات إيجابية؛ ورغم تأجيل التشغيل الكامل للنسخة الإلكترونية لمدة عام إضافي بدلاً من انطلاقها المخطط في أكتوبر، تم توسيع برنامج الفحوصات الطبية المعتمد.
يشمل البرنامج الجديد إجراء فحص إضافي بالموجات فوق الصوتية (إيكو) في المراحل الأخيرة من الحمل، واستشارة اختيارية ثانية مع القابلة، إضافة إلى جلسة حوار صحي لتشخيص الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية. كما تُقدم استشارات خاصة للوالدين حول التوفيق بين العمل ورعاية الأطفال والجوانب القانونية والمالية، وتُسجَّل هذه الفحوصات في دفتر إضافي لحين إطلاق النسخة الإلكترونية.
ماجستير جديد للعلاج النفسي وتقصير فترة دراسة إعداد المعلمين
ينطلق مع بداية الفصل الدراسي الشتوي برنامج ماجستير جديد في اختصاص العلاج النفسي، مع توفير 500 مقعد دراسي في الجامعات والمعاهد العليا بجميع أنحاء النمسا، لتفعيل أجزاء رئيسية من قانون العلاج النفسي الجديد.
وفي مجال التعليم، طرأت تعديلات على إعداد المعلمين للمرحلة الثانوية؛ إذ تم تقصير مدة الدراسة بمقدار سنة واحدة ضمن هيكلية دراسية حديثة تُطبق للمرة الأولى في هذا الخريف لتكون أكثر ملاءمة للتطبيق العلمي.
تسهيل إلغاء العقود عبر الإنترنت وحماية أكثر للمستهلك
تمنح الضوابط الجديدة المستهلكين مرونة أكبر في التراجع عن العقود المبرمة عبر الإنترنت. كما تمت إعادة تنظيم “العقود عن بُعد” للخدمات المالية، والتي تشمل المعاملات البنكية والقروض والتأمين المبرمة عبر الهاتف أو الإنترنت، مع فرض التزامات إفصاح موسعة تضمن فهم العميل للخدمة قبل توقيع العقد.
تشجيع الإصلاح بدلاً من التخلص من الأجهزة وتمديد الضمان
تستهدف التوجيهات الجديدة الحد من النفايات الإلكترونية وتشجيع إصلاح الهواتف الذكية والأجهزة المنزلية. ويمكن للشركات تقديم “نموذج أوروبي لمعلومات الإصلاح” يتضمن تفاصيل العطل، والإصلاح المقترح، والتكلفة، والمدة المتوقعة، والأجهزة البديلة لسهولة المقارنة.
وفي حال اختيار المستهلك إصلاح المنتج المعيب بدلاً من استبداله خلال فترة الضمان القانوني، تُمدد فترة الضمان تلقائياً ولمرة واحدة لمدة سنة إضافية.
إمكانيات جديدة لإنتاج واستخدام الطاقة المستدامة
تدخل أحكام جديدة من “قانون الطاقة المنخفضة التكلفة” حيز التنفيذ لتمكين الأفراد والمجتمعات المحلية من المشاركة الفاعلة في إمدادات الطاقة؛ إذ يُسمح لـ “العملاء النشطين” (من منازل وبلديات وشركات) بنقل وتخزين وبيع الطاقة التي ينتجونها ذاتياً، إلى جانب التوسع في مجتمعات الطاقة لإنتاج واستغلال الكهرباء بشكل لا مركزي.
تسهيل إصدار الفواتير الرقمية وتأجيل “سحب الفواتير”
يُتاح للشركات اعتباراً من الأول من أكتوبر إصدار الإيصالات الإلكترونية الموائمة لالتزام تسجيل النقد بطرق أكثر مرونة عبر الشاشات أو التطبيقات أو البريد الإلكتروني. ومع ذلك، يحق للعميل طلب إيصال ورقي يستلم قبل إغلاق المباشرة اليومية. وفي المقابل، أُلغيت فكرة “قرعة الفواتير” التي كانت مقترحة سابقاً من قبل وزارة المالية.