
النمسا ميـديـا – كارنتن:
عُثر في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء على سجين يبلغ من العمر 19 عاماً متوفياً داخل زنزانته المشتركة في سجن Justizanstalt Klagenfurt بداخل ولاية كارنتن النمساوية، إثر تعرضه لجريمة قتل مروعة باستخدام شفرة حلاقة، فيما تتجه الشبهات نحو زميله في الزنزانة البالغ من العمر 17 عاماً. وتكثف الشرطة والنيابة العامة تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادثة، في وقت أكد فيه التشريح الطبي تعرض الضحية لجروح قطعية قاتلة في الرقبة.
تفاصيل الجريمة ونتائج التشريح الطبي أفادت السلطات القضائية أنه تم اكتشاف جثة الشاب المتوفى من قبل حراس السجن دون أن يتم تفعيل زر الإنذار المخصص للحالات الطارئة داخل الزنزانة المخصصة لشخصين، حيث سارع الطبيب الشرعي لإقرار الوفاة فور وصوله. وأظهرت نتائج التشريح الطبي التي أُعلنت بعد ظهر اليوم أن الوفاة نجمت عن جروح قطعية حادة في منطقة الرقبة، وأوضح Christian Pirker، المتحدث باسم النيابة العامة في Klagenfurt، أن الأداة المستخدمة في الجريمة هي شفرة حلاقة ذات استخدام واحد (Einwegrasierer) مسموح بوجودها قانونياً داخل Haftraum. وأضاف Pirker أنه لا توجد أي أثارات لعراك أو مقاومة، مما يرجح تعرض الضحية للهجوم أثناء نومه.
خلفيات الاحتجاز ووضع المشتبه به وكان الشابان ينزلان في القسم المخصص للشباب ضمن نظام السجن العادي، حيث كان الشاب المتوفى يؤدي عقوبة سجن عن مخالفات وقضايا بسيطة، بينما كان الفتى البالغ من العمر 17 عاماً موقوفاً قيد التحقيق الاحتياطي (U-Haft). وأوضح Christian Liebhauser-Karl، المتحدث باسم المحكمة الإقليمية في Klagenfurt، أن الحبس الاحتياطي للفتى تم تمديده بسبب مخاطر ارتكاب جرائم جديدة، حيث تتوجه إليه اتهامات بمحاولة الحرق العمد (versuchte Brandstiftung) والتهديد الخطير المتكرر (mehrfache gefährliche Drohung)، مشيراً إلى أن أياً منهما لم يكن محتجزاً بسبب جرائم عنف شديدة.
انتقادات حادة من محامي الضحية وجه Philip Tschernitz، محامي الشاب المتوفى، انتقادات حادة لإدارة السجن بشأن توزيع النزلاء، متسائلاً في تصريحات صحفية عن أسباب إيداع شخص متهم بجرائم خطيرة مثل محاولة الحرق العمد مع شاب لم يرتكب سوى مخالفات بسيطة. وأكد Tschernitz أنه كان ينبغي وضع المشتبه به في نظام احتجاز يخضع للمراقبة المشددة أو العزل نظرًا لخطورة الاتهامات الموجهة إليه وقبل حسم قضائته.
تحقيقات بشبهة القتل وتفنيد الشائعات أعلنت وزارة العدل النمساوية عن فتح تحقيقات رسمية بشبهة القتل العمد بالتعاون بين المكتب الإقليمي لمكافحة الجريمة والنيابة العامة، معربة عن مواساتها العميقة لعائلة الضحية. وفي سياق متصل، أعربت Gabriela Schwarz، راعية المظالم للشؤون السجنية، عن صدمتها الشديدة إزاء الجريمة، مؤكدة ثقتها في إجراء تحقيقات سريعة وشاملة. وفي إطار دحض الشائعات المتداولة على وسائل التواصل، شددت وزارة العدل النمساوية على أن المشتبه به في هذه الجريمة ليس هو منفذ هجوم Villach (الذي أدين بالسجن مدى الحياة بعد قتله فتى يبلغ 14 عاماً)، مشيرة إلى أن الجاني في تلك القضية، وهو سوري الجنسية يبلغ من العمر 23 عاماً، قد تم نقله سابقاً إلى سجن Justizanstalt Stein.