صغر طاقتها الاستيعابية.. خبير دستوري يؤكد غياب الأساس القانوني لدار “Auszeit-WG” المخصصة للقاصرين مرتكبي الجرائم المتكررة في فيينا
النمسا ميـديـا – فيينا:
يرى الخبير القانون الدستوري Heinz Mayer أن دار الرعاية “Auszeit-WG” المخصصة في فيينا للقاصرين مرتكبي الجرائم المتكررة ممن هم دون سن المسؤولية الجنائية تفتقر إلى أي أساس قانوني، وذلك بسبب صغر حجمها واقتصارها على استيعاب طفلين فقط بينما ينص قانون إقامة الدور السكنية (HeimAufG) على حد أدنى لا يقل عن ثلاثة أماكن، في وقت تُعقد فيه جلسة قضائية حاسمة أمام المحكمة بتاريخ 19 أغسطس للنظر في قانونية احتجاز طفل يبلغ من العمر 13 عاماً داخل هذه الدار.
تضارب الآراء القانونية بين القانون الدستوري ووزارة العدل وMA 11
أكد Heinz Mayer في تصريحات لوكالة الأنباء النمساوية APA أن المادة القانونية في قانون HeimAufG تشترط وجود ثلاثة أماكن على الأقل لتصنيف المنشأة كدار رعاية معتمدة، مما يعني غياب المرجعية التشريعية للدار الحالية، في حين ترى إدارة الأطفال ورعاية الشباب (MA 11) في بلدية فيينا بالتوافق مع وزارة العدل النمساوية وجود هامش أوسع للتفسير؛ حيث اعتبرت المتحدثة باسم وزيرة العدل Anna Sporrer أن مصطلح “المؤسسة” يجب أن ينطبق على المنظمة المشغلة ككل وهي مؤسسة “neue wege” وليس على مقر السكن المخصص لـ “Auszeit-WG” بمفرده.
جلسة قضائية في 19 أغسطس للبت في إجراءات تقييد الحرية
أوضح Heinz Mayer أن حسم صحة هذا التفسير القانوني يعود للجهات القضائية، مشيراً إلى أنه يصح بشكل أساسي إذا كانت جميع مرافق الجهة المشغلة تخضع لإدارة واحدة، ومن جانبه، أعلن Markus Riedl، المتحدث باسم المحكمة الجزئية Bezirksgericht Innere Stadt، أن القاضي اعتبر إجراءات تقييد الحرية المتخذة بحق أول نزلائه (وهو طفل يبلغ من العمر 13 عاماً) مبررة مؤقتاً في جلسة الاستماع الأولى، كما تم تكليف خبير في طب نفس الأطفال والشباب وخبير في التربية الخاصة للتقييم، قبل عقد جلسة مغلقة في 19 أغسطس لتحديد مصير استمرار بقاء الفتى في الدار.
انتقادات سياسية لمستند المفهوم وتأكيد MA 11 على الجاهزية القانونية
أثار كشف وثيقة مفهوم تشغيلي تتكون من 17 صفحة ومؤرخة بشهر يوليو صادرة عن الجهة المشغلة “neue wege” انتقادات واسعة ومطالبات بالشفافية من قبل خبراء، مما دفع حزب ÖVP في فيينا إلى تقديم استجواب رسمي في مجلس البلدية موجه إلى النائبة والمسؤولة المعنية Bettina Emmerling، بينما أكدت إدارة MA 11 للوكالة أن المفهوم معد بشكل ممتاز ومستوفٍ لكافة الجوانب القانونية والموضوعية، معربة عن ثقتها في أن القضاء سيصل إلى التقييم ذاته.