جائزة “جدار الصمت”: حكومة فورارلبرغ تتصدر القائمة بأغرب أعذار حجب المعلومات

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:

فازت حكومة ولاية فورارلبرغ بالمركز الأول في جائزة “جدار الصمت” السلبية لعام 2026، والتي يمنحها سنوياً “منتدى حرية المعلومات” (FOI) للجهات الحكومية والمؤسسات النمساوية التي ترفض تقديم المعلومات للجمهور والصحافة بذرائع مبتكرة. وجاء التتويج السلبي لحكومة الولاية إثر محاولتها التذرع بنظام “الحفظ الأرشيفي الصوري” لحجب رسائل بريد إلكتروني كشفت عن ربط إعلانات تجارية بمصالح سياسية، في حين حلت شركة “Wiener Linien” في المرتبة الثانية بسبب حجب بيانات قياسات أعمال المترو، والغرفة الاقتصادية في فيينا في المرتبة الثالثة.

ذريعة “الأرشيف الصوري” تفشل أمام القضاء

منح “منتدى حرية المعلومات” المرتبة الأولى لحكومة ولاية فورارلبرغ نظرًا للجهود الاستثنائية التي بذلتها للحفاظ على سرية رسالتي بريد إلكتروني مُوجّهتين إلى مستشار الاقتصاد السابق في الولاية Karlheinz Rüdisser. وكان تلفزيون ORF في فورارلبرغ قد تقدم بطلب للحصول على هذه المراسلات التي كشفت عن ربط الإعلانات في مجلة تابعة لاتحاد الاقتصاد (ÖVP) بطلبات وسياسات حكومية. وعلى الرغم من أن البريد محفوط إلكترونياً لدى الولاية، احتجت الحكومة بأن الرسائل ربما تكون مطبوعة ومحفوظة في أرشيف الولاية، مما يفرض تطبيق قانون الأرشيف بناءً على ما أسمته “افتراض الاستلام الأرشيفي”، وهو ما تسبب في تأخير الكشف عن الوثائق لسنوات. وأكد المنتدى أن هذه الحجة المبتكرة سقطت أخيرًا أمام المحكمة الإدارية العليا للولاية، مما أجبر الحكومة على نشر المراسلات في النهاية.

قياسات الأنفاق وحسابات التفويض: المرتبتان الثانية والثالثة

ذهبت المرتبة الثانية في الجائزة إلى شركة النقل العام في العاصمة “Wiener Linien”، إثر رفضها تقديم بيانات قياس هبوط التربة المحيطة بأعمال بناء خط المترو الجديد. وكانت شبكة ORF قد سلطت الضوء عبر برنامج “Bürgeranwalt” على هذه القضية، حيث طالب أحد القاطنين ببيانات القياسات القريبة من مسكنه، إلا أن الشركة بررت رفضها بأن الكشف عن هذه البيانات قد يؤدي إلى معرفة موقع أعمال البناء، علماً أن المواطن يعلم تماماً أن موقع البناء يبعد نحو 30 متراً فقط عن شقته. وفي السياق ذاته، حلت الغرفة الاقتصادية في فيينا في المرتبة الثالثة بسبب إخفائها كيفية حساب توزيع المقاعد والتفويضات الخاصة ببرلمان الأعمال.

تاريخ ممتد من حجب الحقائق في فورارلبرغ

تتمتع ولاية فورارلبرغ بسجل حافل في مراكز الصدارة لهذه الجائزة خلال الأعوام السابقة؛ ففي عام 2025، حلت السلطة الإدارية لمقاطعة Bregenz في المرتبة الثالثة بعد رفضها الكشف عن موقع برج التبريد المتسبب في انتشار عدوى بكتيريا “الفيقية” (Legionella) على نطاق واسع، ولم يُكشف عن التقرير النهائي الصادر عن الوكالة النمساوية للصحة وغذاء المجتمع (AGES) إلا بعد تقديم طلب جديد بموجب قانون حرية المعلومات (IFG). كما شهد عام 2024 تصدر بلدية Rankweil المرتبة الأولى لرفضها نشر تقرير تقييم موقع متجر كبير (سوبرماركت)، بينما حلت حكومة ولاية فورارلبرغ حينها في المرتبة الثانية بعدما بررت حجب مواقع الملصقات الانتخابية لانتخابات البرلمان المحلي بضرورة حماية السرية السياسية لأصحاب الأراضي خشية الاستدلال على توجهاتهم الحزبية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى