ضد شركة Nestle.. الادعاء العام في فيينا و تيرول يلاحق شركات أغذية الأطفال بعد بلاغ جنائي تقدمت به منظمة حماية المستهلك Foodwatch
النمسا ميـديـا – فيينا:
فتحت السلطات القضائية النمساوية تحقيقات رسمية موسعة بشأن فضيحة تلوث حليب وأغذية الأطفال، لتنضم النمسا بذلك إلى فرنسا في اتخاذ إجراءات قانونية ضد العمالقة في هذا المجال؛ حيث يباشر الادعاء العام في فيينا التحقيق ضد شركة Nestle، بينما ينفذ الادعاء العام في Innsbruck تحقيقات ضد شركة Danone إثر بلاغ جنائي تقدمت به منظمة حماية المستهلك Foodwatch، وذلك لملاحقة التجاوزات الصحية المتصلة بتلوث المنتجات بالسموم وحماية صحة الأطفال الرضع المتضررين.
بلاغ جنائي وتحركات قضائية مدنية في Dornbirn
وجاءت هذه التحقيقات القضائية النمساوية عقب بلاغ جنائي تقدمت به منظمة Foodwatch ضد الشركتين، حسبما أعلنت المنظمة يوم الخميس. وأكدت المنظمة أنها على تواصل مستمر مع السلطات النمساوية وتزودها بكافة البيانات والمعلومات اللازمة لكشف ملابسات هذا السجل والتأكد من توضيح كافة أبعاد الفضيحة.
كما رحبت المنظمة بدعوى قضائية مدنية جرى رفعها في مدينة Dornbirn ضد شركة Nestle من قبل عائلة نمساوية متضررة؛ حيث يطالب الوالدان النمساويان الشركة المصنعة بالتعويض بموجب قانون المسؤولية عن المنتجات، إضافة إلى المطالبة بتعويضات عن الأضرار النفسية والجسدية (بدل ألم) وتكاليف الرعاية الطبية الفائقة.
تقارير ميكروبيولوجية ورسائل تفاؤل من Foodwatch Österreich
وقد يساهم التقرير والخبرة الميكروبيولوجية التي طلبت العائلة النمساوية إعدادها في تقديم قاعدة عمل قانونية هامة لغيرها من الأسر النمساوية والمتضررة للبدء باتخاذ خطوات قضائية مماثلة. وقال Markus Linkeseder من منظمة Foodwatch Österreich: “إن المجريات والتطورات الأخيرة تجعلنا نشعر بتفاؤل حذر، وتثبت أن العمل الدؤوب والمستمر لكشف الحقائق يثمر نتائج حقيقية. وأخيراً بدأت هذه الفضيحة تنال الاهتمام والمتابعة التي يستحقها جميع المتضررين”.
مستجدات وتطورات جديدة في التحقيقات الفرنسية
وفي فرنسا، حيث يجري الادعاء العام الفرنسي تحقيقات قضائية بناءً على بلاغ من منظمة Foodwatch، كشفت تحريات وتحقيقات استقصائية أجرتها وسائل إعلام شملت Radio France و RTS و RTBF عن معطيات جديدة. وبحسب هذه التقارير، فقد أكد الادعاء العام الفرنسي وجود صلة مباشرة ومحددة بين تناول حليب الرضع الملوث وبين رصد السموم في براز طفل رضيع يبلغ من العمر 24 يوماً فقط. وتُعد هذه النتيجة حجر زاوية حاسماً في سير التحقيقات، لا سيما وأن الشركات الكبرى كانت تنفي باستمرار وجود أي علاقة بين منتجاتها وهذه الإصابات.
بلاغات متزايدة وتحذيرات من تأخر الكوادر الطبية النمساوية
وأشارت منظمة Foodwatch إلى أن نحو 90 شخصاً من المتضررين تواصلوا مع المنظمة منذ بدء تفجر الفضيحة، مؤكدين وجود تزامن ورابط زمني مباشر بين تقديم حليب الأطفال المشتبه بتلوثه وبين ظهور الأعراض المرضية لدى أطفالهم.
وأضاف Markus Linkeseder قائلاً: “وفقاً لمعلوماتنا، تم إبلاغ الكوادر الطبية النمساوية بالتلوث في وقت متأخر للغاية، مما أدى إلى غياب الفحوصات اللازمة تقريباً للرضع المرضى للكشف عن احتمال التسمم بمادة Cereulid، وحتى في الحالات التي أُخذت فيها عينات من البراز، فقد تم ذلك في وقت متأخر جداً”.
يُشار إلى أن العديد من الشركات المصنعة كانت قد سحبت خلال فصل الشتاء منتجات غذائية مخصصة للرضع في أكثر من 60 دولة حول العالم، وذلك بسبب الشكوك في تلوثها بمادة Cereulid السامة التي تسبب الإسهال الشديد والقيء. وإلى جانب النمسا وفرنسا، سجلت بلدان أخرى مثل بلجيكا، الدنمارك، لوكسمبورغ، إسبانيا، والمملكة المتحدة حالات وأعراضاً مشابهة خضعت للتحقيق والتدقيق الصحي.