لمواجهة التقادم المخطط له.. النمسا تطلق ملصق متانة المنتجات وفرض غرامات تصل لـ 1,450 يورو للتجار المخالفين

النمسا ميـديـا – فيينا:
دخلت قواعد وملصقات جديدة لحماية المستهلك حيز التنفيذ في النمسا منذ نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، تلزم التجار والمتاجر بتقديم معلومات صريحة وواضحة حول الضمان القانوني (Gewährleistung)، إلى جانب إطلاق ملصق طوعي جديد يدعى “GARAN-Label” لإبراز المنتجات المعمرة وتعزيز جودتها ومحاربة التقادم المخطط له (geplante Obsoleszenz)، وسط تحذيرات من غرفة العمل في فيينا (AK Wien) بمراقبة التزام التجار وتطبيق غرامات إدارية تصل إلى 1,450 يورو بحق المخالفين.
ملصق “GARAN-Label” الجديد للمنتجات الطويلة العمر
أوضحت الخبيرة Miriam Forster من غرفة العمل في فيينا (AK Wien) في حديثها مع help.ORF.at أن ملصق “GARAN-Label” لا يمثل شكلاً جديداً أو ميعاداً بديلًا للضمان القانوني الإلزامي، بل يعبر عن ضمان إضافي وطوعي يقدمه المصنّع لجودة ومتانة المنتج. ويمكن للشركات المصنعة استخدام هذا الملصق مجاناً إذا كانت تقدم ضمان متانة مجاني يزيد عن سنتين للمنتج بأكمله. ووفقاً لتقييم AK، يجب ألا يُستثنى أي جزء من المنتج، بما في ذلك الأجزاء المعرضة للتآكل والاستهلاك (Verschleißteile) والتي عادة ما تُستثنى من الضمانات التقليدية للمصنعين.
بيانات الملصق والالتزامات المترتبة على المصنّع
يتضمن ملصق “GARAN-Label” اسم الشركة المصنعة، الموديل أو الطراز، ومدة الضمان بالسنوات، بالإضافة إلى رمز استجابة سريعة (QR-Code) ينقل المستهلك إلى معلومات تفصيلية حول الوضع القانوني في البلد المعني. ويجب وضع الملصق بجوار المنتج في المتاجر الفيلية، أو في صفحة المنتج وقبل إتمام الشراء في المتاجر الإلكترونية. وفي حال تعرض المنتج للخلل أثناء الاستخدام الطبيعي خلال الفترة المحددة، يلتزم المصنّع بإصلاحه أو استبداله مجاناً، مع اقتصار الاستثناءات فقط على حالات الاستخدام الخاطئ وغير السليم.
مواجهة التقادم المخطط له والحد من الأعطال التعسفية
يهدف الملصق إلى تحفيز الشركات المصنعة على تصميم بضائع أكثر متانة واستدامة لمنحها ميزة تنافسية في الأسواق، ومواجهة سياسة “التقادم المخطط له” (geplante Obsoleszenz) التي تتضمن تقليل عمر المنتج عمداً باستخدام مكونات رديئة. ورغم بدء ظهور الملصق في المتاجر، تؤكد غرفة العمل أن مدى تطبيق الشركات للتعليمات الجديدة سينكشف في الممارسة العملية، خاصة وأن الكثير من المستهلكين لا يزالون يجهلون هذا الملصق.
الضمان القانوني (Gewährleistung) يبقى الحق الأساسي للمستهلك
يظل الضمان القانوني (Gewährleistung) المنظم قانوناً تجاه التاجر لمدة 24 شهراً هو الأداة المركزية والأساسية لمعالجة العيوب. وفي حال ظهور عيب خلال الأشهر الإثني عشر الأولى من الشراء، يلتزم التاجر بإثبات أن المنتج كان سليماً وقت التسليم، وإذا تعذر عليه ذلك يلتزم بالإصلاح أو الاستبدال أو إرجاع الثمن. أما بعد انقضاء الأشهر الإثني عشر الأولى، فينتقل عبء الإثبات على المستهلك لإثبات وجود العيب منذ لحظة الاستلام، وهو ما يصعب إثباته عملاً.
إلزام المتاجر بالإفصاح وغرامات مالية للمخالفين
ونظراً لعدم دراية الكثير من المستهلكين بحقوقهم، أصبح التجار ملزمين قانوناً بالإعلان عنها بشكل واضح؛ حيث يتوجب على المتاجر الفيلية وضع لوحة إرشادية لا تقل عن حجم A4 بالقرب من الصندوق (Kassa)، بينما يتوجب على المتاجر الإلكترونية إبراز تلك المعلومات قبل الشراء مباشرة. وتواجه المتاجر المخالفة لالتزامات الإفصاح غرامات إدارية تصل إلى 1,450 يورو، وأعلنت غرفة العمل في فيينا (AK Wien) أنها ستنفذ حملات تفتيشية لمراقبة التزام المتاجر بهذه القواعد الجديدة.