من أصول شيشانية.. السجن المخفف لزعيم شبكة احتيال استولت على 200 هوية وحققت أرباحاً بـ 750 ألف يورو في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أصدرت محكمة Landesgericht Wien اليوم أحكاماً بالسجن بحق ثلاثة رجال من جنسيات نمساوية ينحدرون من أصول روسية-شيشانية، عقب إدانتهم بتنفيذ عمليات احتيال منظمة باستخدام مئات الهويات المسروقة وتزوير الوثائق الرسمية، في قضية طالت أكثر من 200 ضحية وأسفرت عن أضرار مالية تُقدّر بنحو 750,000 يورو، حيث تراوحت العقوبات بين السجن لثلاث سنوات ونصف للرأس المدبر للشبكة والإدانة بمدد مختلفة لمساعديه، وسط تحقيقات موسعة كشفت عن تورط عشرات المتهمين من جنسيات متعددة.

أحكام قضائية وتفاصيل التهم الموجهة لزعيم الشبكة ومساعديه

يقبع رئيس العصابة البالغ من العمر 35 عاماً في السجن قيد التحقيق منذ 13 شهراً، وقد صَدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، وهو حكم غير نهائي (nicht rechtskräftig). وتمت إدانته هو ومساعده البالغ من العمر 44 عاماً بتهم الاحتيال الشديد الممنهج والاحترافي (gewerbsmäßig schwerer Betrug)، وتزوير الوثائق ذات الحماية الخاصة (Fälschung besonders geschützter Urkunden)، والإساءة الاحتيالية لمعالجة البيانات (betrügerischer Datenverarbeitungsmissbrauch). وحصل المساعد على حكم بالسجن لمدة سنتين، منها ثمانية أشهر نافذة وباقي المدة مع وقف التنفيذ، بينما أُدين المتهم الثالث البالغ من العمر 36 عاماً لإدارته ورشة لتزوير الهويات بحكم مع وقف التنفيذ الجزئي. وبما أن أحكام المساعد ومدير الورشة أصبحت نهائية وباتة (rechtskräftig)، فقد تمكنا من مغادرة السجن اليوم بعد استيفاء المدة.

أضرار تتجاوز 750 ألف يورو وآلية استغلال الفئات الهشة

وفقاً لتقديرات مكتب التحقيقات الجنائية في فيينا (Landeskriminalamt Wien)، فإن الأضرار المالية الإجمالية تبلغ حالياً نحو 750,000 يورو، مع ترجيحات بأن يكون الرقم الفعلي أكبر من ذلك بكثير مع استمرار التحقيقات للكشف عن العقول المدبرة الأخرى. وقام المتهمون الثلاثة بتأسيس حسابات بنكية باستخدام وثائق مزورة، وطلب هواتف ذكية باهظة الثمن دون دفع قيمتها ثم إعادة بيعها، إضافة إلى سحب مبالغ مالية مباشرة من الحسابات المفتوحة. وتم تسليم البضائع إلى عناوين وهمية لا يقطنها أحد أو إلى مراكز طرود غير مزودة بكاميرات مراقبة. وشملت التحقيقات تحديد هوية 30 مشتبهاً به تتراوح أعمارهم بين 24 و50 عاماً يقطنون في Wien والمناطق المحيطة بها، من بينهم ثلاثة “مجندين” (Recruiter) عملوا على استقطاب “العدائين” (Läufer) ومرافقتهم أثناء فتح الحسابات واستلام الهواتف، حيث تم استغلال أشخاص يعانون من أزمات مالية حادة ومن مجتمعات مدمني المخدرات والمشردين.

الكشف عن متورطين من جنسيات متعددة وسقوط “Inko1” في Favoriten

كشفت التحقيقات حتى الآن عن تورط عدد كبير من الأشخاص، حيث تم الحكم على 15 شخصاً سابقاً ضمن هذه الشبكة، وينتمون إلى جنسيات متعددة شملت نمساويين، وصربيين، وأتراكاً، وروساً، وأفغاناً، وكان من بين المتهمين أيضاً ثلاث نساء. وتعود بداية القضية إلى نوفمبر 2024 إثر تدفق عدد كبير من البلاغات المقدمة من البنوك بشأن فتح حسابات باستخدام بطاقات هوية شخصية مزورة. ووصلت السلطات النمساوية إلى المشتبه به الرئيسي الذي كان ينشط في الشابكة المظلمة (Darknet) تحت اسم مستعار هو “Inko1” ويقوم ببيع الهويات المزورة على نطاق واسع، وذلك بناءً على معلومات واستخبارات قادمة من ألمانيا. ووقع “Inko1″، الذي يقيم في منطقة Favoriten في Wien، في خطأ فادح عندما فتح حساباً للعملات الرقمية لإيداع الأموال غير المشروعة باستخدام بطاقة هويته الحقيقية، مما مكن الشرطة من تحديد مكانه ومداهمة شقته وضبط هواتف، وأجهزة كمبيوتر، وأموال نقدية، ووثائق مزورة، وسيارة، لتنطلق بعدها عمليات تحليل البيانات وكشف باقي عناصر الشبكة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى