البرلمان النمساوي يقر تعديلات قانونية لتبسيط استخدام الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة

النمسا ميديا – فيينا:
أقرّ المجلس الوطني النمساوي (Nationalrat) اليوم تعديلات قانونية تهدف إلى تبسيط وتسهيل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (KI) في الإدارة الحكومية العامة، وذلك بدعم من أحزاب الائتلاف الحاكم المكون من ÖVP وSPÖ وNEOS، بهدف تسريع المعاملات الإدارية وتسهيل تقديم الطلبات عبر روبوتات المحادثة الآلية (Chatbots) واعتماد نظام “إجراءات المحطة الواحدة” (No-Stop-Verfahren) الذي يتيح تقديم الخدمات المستحقة للمواطنين تلقائياً دون الحاجة لتقديم طلب مسبق.
تعديلات قانونية لتسهيل الإجراءات الإدارية الرقمية
تضمنت القرارات الصادرة عن البرلمان تعديل قانون الإجراءات الإدارية العامة (AVG) وقانون العقوبات الإدارية (VStG). وتسمح هذه التعديلات بإدخال الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إدخال الطلبات عبر روبوتات المحادثة، مع إمكانية إنجاز المعاملات مؤتمتةً بالكامل في مجالات محددة ومحصورة، فضلاً عن تفعيل نظام “No-Stop-Verfahren” لتوفير الخدمات والمعاملات الحكومية مباشرة للمستحقين دون معاملات ورقية مسبقة.
انتقادات حادة من أطراف المعارضة FPÖ وGrüne
لقي هذا القرار انتقادات شديدة من أحزاب المعارضة؛ حيث اعتبر النائب Markus Tschank عن حزب FPÖ أن التنظيم القانوني الجديد “غير محدد بشكل كافٍ، وواسع النطاق للغاية، ويطرح تساؤلات دستورية نابعة من غياب الرقابة البشرية”، مشدداً على أن التقييم البشري لا يمكن استبداله بالآلة. ومن جانبه، شكك النائب Süleyman Zorba عن حزب الخضر (Grüne) في مدى فعالية القانون، مشيراً إلى أنه لن يجعل أي إجراء إداري أكثر كفاءة أو أسرع، موضحاً أن الحماية الوحيدة المتاحة للمواطنين هي الطعن في القرارات المؤتمتة، وهو ما قد يمس بمسألة الأمان القانوني.
الحكومة تدافع عن التشريع وتحدد نطاق الاستخدام
في المقابل، أكد كاتب الدولة المكلف بالتحول الرقمي Alexander Pröll (ÖVP) أن القرارات المؤتمتة بالكامل ستُطبق حصرياً في مجالات محددة سلفاً ومناسبة لمثل هذه الإجراءات، مثل المعاملات الجماعية الكبرى كإشعارات الرسوم والمعاملات الضريبية. وأيد النائب Wolfgang Gerstl (ÖVP) هذا الطرح، مؤكداً ضرورة مواكبة الدولة للتطور التكنولوجي وتوفير الأطر القانونية لاستخدام الذكاء الاصطناعي حيثما يكون ذلك مجدياً فقط.
ومن جهتها، نَفَت النائبة Muna Duzdar (SPÖ) أن يتم إسناد القرارات بالكامل للذكاء الاصطناعي دون تدخل أو إشراف بشري، واصفة الإدعاءات بخلاف ذلك بالخاطئة. فيما أكدت النائبة Ines Holzegger (NEOS) أن الإدارة العامة كانت تتأخر غالباً عن الركب التكنولوجي، وأن هذه التعديلات تضع حجر الأساس لدفع عجلة التحول الرقمي في الإدارة الحكومية النمساوية نحو الأمام.