الداخلية النمساوية تتيح تسليم الأسلحة والمتفجرات غير المرخصة دون عقوبات قانونية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزارة الداخلية النمساوية ومديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN) عن إطلاق مبادرة أمنية تتيح للمواطنين في جميع أنحاء البلاد تسليم الأسلحة النارية والمواد المتفجرة غير المرخصة إلى السلطات المختصة دون التعرض لأي عقوبات قانونية، وذلك بهدف الحد من المخزونات غير القانونية، ومكافحة تجارة الأسلحة، وتقليل المخاطر التي تهدد السلامة العامة للمجتمع النمساوي.

تصريحات حكومية حول سلامة المواطنين

وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة Jörg Leichtfried أن سلامة السكان تحتل الأولوية القصوى، مشيراً إلى أن الجهل بالوضع القانوني غالباً ما يؤدي إلى إبقاء هذه الذخائر القديمة الخطيرة مخفية أو التخلص منها بشكل غير سليم لتجنب العقوبات المزعومة. وأضاف: “نحن نركز هنا بشكل خاص على الوقاية والشفافية. إن التسليم دون عقاب هو أداة أساسية لإزالة المواد الخطيرة من الأماكن العامة بشكل منهجي. فقط من خلال التعاون مع المواطنين يمكننا تقليل مخاطر الحوادث وسوء الاستخدام من قبل جهات فاعلة متطرفة بشكل فعال”.

المخاطر المحتملة للمخزونات القديمة

في كثير من الأحيان، لا يكون امتلاك المتفجرات والأسلحة غير القانونية ناتجاً عن نية إجرامية، بل هو نتيجة لوراثة أو اكتشافات عرضية. كما أصبحت بعض هذه المواد غير قانونية بسبب التعديلات أو التشديدات اللاحقة في القوانين. ومع ذلك، فإن الخوف من العواقب الجنائية يؤدي غالباً إلى التخلص منها بطريقة غير سليمة أو نقلها بشكل غير قانوني. وتعتبر المتفجرات التي تعود إلى صراعات حربية سابقة في الداخل والخارج مشكلة خطيرة بشكل خاص؛ إذ يمكن أن تستمر في تشكيل خطر كبير حتى بعد مرور سنوات عديدة بسبب طول عمرها الافتراضي، ويمثل التعامل غير السليم معها أو تسليمها لأشخاص يميلون للعنف أو لديهم دوافع متطرفة أو إرهابية خطراً جسيماً على السكان.

اكتشاف ترسانة أسلحة في النمسا العليا

ولإظهار مدى أهمية التعاون مع السكان، يُبرز تقرير حديث حالة واقعية من ولاية النمسا العليا. ففي أثناء إخلاء منزل العائلة في منطقة Vöcklabruck، اكتشف الورثة مستودعاً مخفياً خلف باب فولاذي مغلق في القبو. تصرف الأشخاص المعنيون بشكل صحيح وتواصلوا على الفور مع مركز شرطة Vöcklabruck. ونتيجة لذلك، تمت مصادرة إجمالي 16 بندقية طويلة، و8 مسدسات، و8 صناديق ذخيرة، بالإضافة إلى مواد حربية أخرى وأسلحة محظورة. ومن خلال هذا التصرف المسؤول، تم منع وصول مثل هذه الترسانة الخطيرة إلى التداول المفتوح.

الضمانات القانونية للتسليم الطوعي

ولخفض حاجز الخوف من تسليم مثل هذه المخزونات، يشير جهاز حماية الدستور صراحة إلى الخيارات القانونية التي تتيح التسليم دون عقاب. ووفقاً للفقرة 2 من المادة 43 من قانون المواد المتفجرة لعام 2010، لا يُعاقب من يقوم طواعية بتسليم أسلحة نارية أو مواد متفجرة للسلطات أو الإبلاغ عن مكان وجودها، وذلك قبل أن تعلم السلطة المعنية بالملاحقة الجنائية بوقوع المخالفة. وبشكل مماثل، تتيح أحكام قانون الأسلحة (المادتان 50 الفقرة 3 و51 الفقرة 3 WaffG) إمكانية تسليم الأسلحة النارية غير القانونية دون التعرض لأي عقوبة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى