بين عواطف الاندماج وصارمة القانون.. خطر الترحيل يلاحق عائلة كردية في شتايرمارك

النمسا ميـديـا – شتايرمارك:

تواجه عائلة كردية تعيش منذ ثلاث سنوات في بلدة Semriach بمقاطعة شتايرمارك خطر الترحيل عن الأراضي النمساوية. ورغم تمكن العائلة من إيقاف قرار الترحيل مؤقتاً عبر تقديم طلب لجوء متابع (Asylfolgeantrag)، إلا أن محامي قانون اللجوء في مدينة Graz السيد Klaus Kocher أكد أنه لا يمكن إعطاء ضمانات. وتعيش البلدة حالة من التضامن الواسع مع العائلة المندمجة، في وقت تحول فيه النصوص القانونية الصارمة ومدد الإقامة القصيرة دون منحهم حق الإقامة الإنسانية بسهولة.

عواطف التضامن مقابل صرامة النصوص القانونية أوضح المحامي Klaus Kocher، الذي يمتلك خبرة تتجاوز 30 عاماً في قضايا اللجوء، أنه يتفهم عدم استيعاب الكثير من سكان مقاطعة شتايرمارك لقرارات ترحيل العائلات المندمجة بامتياز. وأشار إلى أنه يتعامل مع القضية بمنظورين؛ الأول ينظر بالإنسانية والتقدير للجهود الصادقة والنجاح الواضح الذي حققته عائلة Yabas للاندماج في المجتمع، والثاني ينظر كقانوني يدرك أن المعايير والشرط الصريحة التي ينص عليها القانون لا تنطبق على حالتهم مهما كانت مساعي الاندماج قائمة.

عقبات حق الإقامة الإنسانية وطلبات اللجوء المتابعة وأضاف القانوني أن حق الإقامة الإنسانية (humanitäres Bleiberecht) نادراً ما يُمنح في مثل هذه الحالات، خاصة مع تسريع إجراءات اللجوء. وتنص الأحكام القضائية والاستئنافية على أن فترة الخمس سنوات تُعد غير كافية قانونياً في إجراءات اللجوء، مما يعني أن بقاء العائلة لمدة ثلاث سنوات فقط يُعتبر مدة قصيرة لا تمكن الاندماج من تجاوز العقبة القانونية. كما أكد Kocher أن طلبات اللجوء المتابعة (Asylfolgeanträge) نادراً ما تتوج بالنجاح، مشيراً إلى أن حاكم المقاطعة (Landeshauptmann) لا يملك صلاحية التدخل رسمياً أو قانونياً في هذه القرارات.

توقعات سلبية للجنسية وفرصة بطاقة Rot-Weiß-Rot ولفت المحامي إلى أن التوقعات القضائية بشأن طالبي اللجوء من الأكراد حاملي الجنسية التركية تُعد سيئة بناءً على القضايا السابقة، حيث لم تنتهِ أي من الحالات المشابهة التي مرت عبر مكتبه خلال السنوات الأخيرة بمنح وضع اللجوء. وفي مقابل ذلك، ألمح Kocher إلى وجود خيار قانوني بديل قد يتمثل في تقدم الوالدين بطلب من الخارج للحصول على بطاقة Red-White-Red (Rot-Weiß-Rot-Karte) كعمالة ماهرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى