تفاهم في بورغنلاند مع غرفة التجارة يلغي رسوم الشاحنات ويقر قيوداً جديدة على الأوزان والترانزيت

النمسا ميـديـا – بورغنلاند:
تراجعت حكومة ولاية بورغنلاند رسمياً عن قرار فرض رسوم مرور على شاحنات النقل الثقيل (Lkw-Maut) عبر ثلاث طرق رئيسية تابعة للولاية، عقب التوصل إلى اتفاق وتفاهم مشترك مع غرفة التجارة النمساوية (Wirtschaftskammer)، تم بموجبه اعتماد حزمة إجراءات بديلة لتنظيم حركة شاحنات الترانزيت وحماية السكّان والمناطق السكنية دون الإضرار بالقطاع الاقتصادي والشركات المحلية.
التراجع عن الرسوم وتوافق بين الحكومة وغرفة التجارة وكانت التطورات قد شهدت مناقشات حادة عقب اعتراضات شديدة أبدتها غرفة التجارة (Wirtschaftskammer) في نهاية شهر أغسطس ضد خطة الولاية، جرى على إثرها تنظيم إحصاء خاص لحركة الشاحنات لإثبات أن الغالبية العظمى من الشاحنات تعمل لصالح الشركات والاقتصاد المحلي في ولاية بورغنلاند. وبناءً على البيانات المجمعة، عقد رئيس حكومة الولاية Hans Peter Doskozil من حزب (SPÖ) اجتماعات أشار خلالها إلى إمكانية تعديل المسار، لتعلن حكومة الولاية وغرفة التجارة في بيان مشترك التوصل إلى توافق كامل أدى إلى إلغاء مشروع الرسوم. وأكد مستشار النقل بالولاية Heinrich Dorner من حزب (SPÖ) أنه بفضل هذه الحزمة الفعالة لتحويل مسارات المرور، تقرر صرف النظر نهائياً عن فرض رسوم ولائية على شبكة الطرق المحلية.
حماية المناطق السكنية وتحديد المسارات البديلة شدد رئيس حكومة الولاية Hans Peter Doskozil على أنه لا ينبغي استخدام ولاية بورغنلاند كممر مالي رخيص أو طريق بديل للهروب من الرسوم أمام حركة الشحن الدولي الثقيل، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في تأمين سلامة السكان وتخفيف الضوضاء الناتجة عن حركة المرور وتحسين جودة الحياة. ومن جانبه، أعرب رئيس غرفة التجارة بالولاية Andreas Wirth عن رضاه التام بالتوصل إلى حل ممتاز يدعم الاقتصاد الإقليمي ويحقق في الوقت ذاته الراحة للسكّان المتأثرين بحركة الترانزيت. وتتضمن الخطة البديلة تعديل قيود الحمولة (Tonnagebeschränkungen) على الطرق العرضية بين الشرق والغرب من 7.5 طن إلى 3.5 طن، إلى جانب فرض حظر قيادة إضافي لمنع المرور الالتفافي على طرق الولاية والبلديات.
ممرات محددة للترانزيت ومطالبات بدعم حكومي وفي المقابل، سيتم توجيه حركة الترانزيت الدولية للشاحنات عبر ثلاثة ممرات رئيسية عالية الكفاءة: الطريق السريع A4 في شمال بورغنلاند، والطريق السريع الجديد Fürstenfelder Schnellstraße (S7) في الجنوب، والطريقين السريعين S31 و B61a في وسط بورغنلاند، مع تطبيق نظام رسوم ASFINAG على طريق B61a. وستركز التعديلات التنظيمية خلال الأسابيع القادمة على حصر حركة المرور المباشرة بالولاية (Ziel- und Quellverkehr) ومنع عبور الشاحنات عبر الطرق المحلية والبلدية. كما اتفقت حكومة الولاية وغرفة التجارة على التنسيق المشترك للمطالبة بالحصول على حصة عادلة من التمويل المالي الحكومي (Finanzausgleichsmittel) من الحكومة الاتحادية لصيانة وتحديث التجهيزات والبنية التحتية للطرق الإقليمية.
ردود الفعل السياسية بين المعارضة والأغلبية وعلى صعيد ردود الفعل السياسية، رحب حزب الشعب (ÖVP) في بورغنلاند بالقرار؛ حيث اعتبر رئيس الحزب بالولاية Christoph Zarits أن تراجع Doskozil هو نتيجة ضغوط الحزب والمواقف الرافضة لإثقال كاهل الشركات المحلية. كما أيد اتحاد الصناعيين (Industriellenvereinigung) القرار على لسان رئيسه Christian Strasser الذي أكد أن فرض أعباء إضافية كان سيزيد التكاليف ويضعف تنافسية المنطقة. ومن جانبه، وصف رئيس حزب الحرية (FPÖ) بالولاية Alexander Petschnig القرار بالخبر الجيد، مستدركاً بشكوك حول جدية الولاية في مراقبة وتنفيذ حظر القيادة وتحديد الأوزان، مشيراً إلى طريق B50 بين Eisenstadt و Neusiedl am See كنموذج. بينما أشاد رئيس كتلة (SPÖ) البرلمانية Roland Fürst بالاتفاق معتبراً إياه تجسيداً للديمقراطية والسياسة التي تضع مصلحة بورغنلاند واقتصادها في المقام الأول.



