اغتصاببورغلاندسوريامحاكمةمقبرة

“كان بإمكانها الصراخ”.. محاكمة شاب سوري بتهمة اغتصاب قاصر داخل دورة مياه بمقبرة في بورغنلاند

النمسا ميـديـا – بورغنلاند:

بدأت المحكمة الإقليمية لـ Eisenstadt في ولاية بورغنلاند النظر في قضية محاكمة شاب يحمل الجنسية السورية يبلغ من العمر 16 عاماً، متهماً بالاعتداء الجنسي واغتصاب فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً داخل دورة مياه بمقبرة في شمال ولاية بورغنلاند (Nordburgenland) قبل نحو عام، وسط إنكار المتهم ومطالبة دفاعه بنفي الأحكام المسبقة عن المهاجرين، بينما استمعت المحكمة لأقوال الضحية وشهادات تؤكد عدم رغبتها في التواصل معه، وتقرر تأجيل المحاكمة لطلب تقرير نفسي حول أهلية الضحية للإدلاء بالشهادة.

دعوة لنبذ الأحكام المسبقة وتفاصيل حول خلفية المتهم قبل أن تبدأ جلسة المحاكمة في Landesgericht Eisenstadt، وجه محامي الدفاع دعوة إلى هيئة المحلفين والقضاة (Schöffen) بضرورة إبعاد الأحكام المسبقة ضد المهاجرين والتعامل مع موكله كأي مراهق عادي. ووفقاً للوثائق الرسمية، فإن المتهم شاب يحمل الجنسية السورية يبلغ من العمر 16 عاماً ويزهو بلحية قصيرة ومحددة، بينما يتولى مكتب Magistrat Eisenstadt التمثيل القانوني له، حيث بدأ مؤخراً بالتحاق بدورات دراسية لإعادة الحصول على المؤهل المدرسي. وكان المتهم قد صرّح أمام خدمة مرافقة الأحداث (Jugendgerichtshilfe) بأنه أقام علاقات سابقة مع ما بين 40 إلى 50 شريكة تعرف عليهن في الحفلات والنوادي الليلية.

إنكار الجريمة وادعاء وجود علاقة بالتراضي وينكر المتهم، الذي أعلن أمام هيئة المحكمة أنه غير أثم، تهمة الاعتداء على الفتاة التي كانت تبلغ من العمر 14 عاماً وقت الحادثة التي وقعت قبل نحو عام في دورة مياه إحدى المقابر، والتي تقدمت ببلاغ رسمي باغتغصابها في اليوم التالي للواقعة. وأكد محامي الدفاع وموكله أن العلاقة تمت بالتراضي بعد تبادل القبلات، حيث ادعى المتهم قائلاً: “لقد تفاجأت بموافقتها السريعة، وفكرت أنه ربما لديها مرض تريد نقل العدوى به إلي”، مضيفاً في دفاعه عن نفسه: “كان كل شيء على ما يرام، وكان بإمكانها الصراخ لو لم تكن موافقة!”.

شهادات الشاهدين تكذب رواية التراضي وتؤكد رفض الفتاة وفي المقابل، تلت رئيسة الجلسة إفادة الضحية القاصرة المأخوذة في محاضر التحقيق، والتي أكدت فيها أنها صرحت للمتهم بوضوح قائلة: “أخبرته أنه ليس لدي صديق ولا أريد مصادقة أحد، لكنه رغم ذلك أمسكني من يدي واقتادني إلى ذلك المكان”. ودعمت شهادات شاهدين عيان أقوال الفتاة، حيث أكدا أنهما شاهدا الطرفين يتجهان نحو دورة المياه، وأوضحا أن التواصل الجسدي واللمسات التي سبقت ذلك على مقعد الحديقة كانت تتسبب بإزعاج واضح للفتاة ولم تبادله القبلات أو الملاطفة إطلاقاً.

تأجيل الجلسة وطلب تقرير خبرة من أخصائية نفسية للأطفال وعلى ضوء هذه التطورات، تقرر تأجيل جلسة المحاكمة الرئيسية للاستماع إلى مزيد من الشهود في القضية، بالإضافة إلى تكليف أخصائية في علم نفس الأطفال (Kinderpsychologin) بتقديم تقرير خبرة تقييمي حول مدى أهلية وقدرة الضحية القاصرة على الإدلاء بالشهادة وتحديد مدى مصداقية أقوالها، مع الإشارة إلى أن قرينة البراءة تبقى قائمة حتى صدور حكم قضائي نهائي بات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى