قرابة 500 يورو.. زيادة مرتقبة في أسعار التذكرة السنوية لوسائل النقل بفيينا بدءاً من عام 2027

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت شبكة النقل العام في العاصمة النمساوية (Wiener Linien) عن توجهها لزيادة أسعار التذاكر والاشتراكات السنوية مجدداً بدءاً من عام 2027 عبر ربطها سنوياً بمعدل التضخم، وذلك بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته التذكرة السنوية هذا العام لتصل إلى 467 يورو بدلاً من 365 يورو، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات السياسية والتحذيرات الاقتصادية من تراجع القدرة الشرائية للأسر في فيينا.

ربط التعرفات بالتضخم والتفاصيل المرتقبة تُعد عملية تعديل أسعار التذاكر سنوياً مع بداية كل عام خطوة جديدة لشركة Wiener Linien، حيث كانت التعرفات تُرفع سابقاً على فترات غير منتظمة قبل اعتماد التذكرة السنوية بقيمة 365 يورو عام 2012. وعلى الرغم من عدم تحديد قيمة الزيادة القادمة بدقة حتى الآن، فإن التقديرات تشير إلى أن تعديل السعر بنسبة تضخم تبلغ 3.5% سيرفع قيمة التذكرة السنوية إلى نحو 483 يورو، على أن تشمل الزيادات أيضاً التذاكر الفردية والاشتراكات الشهرية. ومن المقرر الإعلان عن التفاصيل النهائية لهذه التعديلات خلال فصل الخريف الحالي.

تراكم التكاليف الثابتة وضغوط ميزانية الأسر وتأتي هذه الزيادات المرتقبة في وسائل النقل العام بالتزامن مع ارتفاعات أخرى تشهدها العاصمة النمساوية فيينا اعتباراً من شهر يناير (Jänner) القادم، حيث ستشهد رسوم المياه، وشبكات الصرف الصحي، وجمع النفايات ارتفاعاً إضافياً. وتشكّل هذه المبالغ المجتمعة عبئاً مالياً متزايداً على ميزانيات الأسر، حيث لا يكمن التأثير فقط في زيادة مفردة، بل في تراكم عدة تكاليف ثابتة في وقت واحد.

خبراء الاقتصاد: التضخم في النمسا مستمر وأكثر ثباتاً وفي هذا السياق، أوضح خبير التضخم في معهد البحوث الاقتصادية (WIFO) السيد Josef Baumgartner، في تصريحات لشبكة ORF Wien، أنه عندما تتخلف أجور العاملين أو المعاشات التقاعدية عن مواكبة معدلات التضخم العامة، فإن ذلك يقلل تلقائياً من دخل الأسر المتاح للإنفاق. وأشار الخبير إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن التضخم في النمسا يتسم بـ “الاستمرارية والثبات” مقارنة بالمستوى الدولي، حيث تنخفض الضغوط التضخمية وتتراجع الأسعار في الدول الأخرى بشكل أسرع مما يحدث في النمسا.

انتقادات سياسية حادة من أحزاب المعارضة وعلى الصعيد السياسي، قوبلت الأنباء عن الزيادات الجديدة بموجة من الانتقادات الحادة من أحزاب المعارضة في فيينا؛ حيث طالب حزب الخضر (Die Grünen) بكبح أسعار وسائل النقل العام، محذراً من ظاهرة “فقر التنقل”. ومن جانبه، طالب حزب الشعب النمساوي (ÖVP) بوقف الزيادة السنوية التلقائية وإجراء تخفيضات في نفقات بلدية المدينة بدلاً من ذلك. وحمّل حزب الحرية (FPÖ) مستشارة النقل في حكومة فيينا Ulli Sima (عن حزب SPÖ) المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، بينما أحالت Ulli Sima المسؤولية إلى إدارة Wiener Linien.

موقف شركة Wiener Linien والجهات المشغلة من جهتها، أكدت شركة Wiener Linien في بيان كتابي لشبكة ORF Wien أنها – على غرار السكك الحديدية الفيدرالية (ÖBB) وإتحاد النقل بشرق النمسا (VOR) – ستعدل تعرفاتها سنوياً بناءً على مؤشر أسعار المستهلك (Verbraucherpreisindex)، كما تم الإعلان عنه في الخريف الماضي، مشيرة إلى أن العمل جاري حالياً على وضع الصياغة النهائية للخطط المزمع إعلانها رسمياً قريباً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى