مرحلة مخصصة للاندماج وتقديم دعم عيني.. مسودة إصلاح المساعدات الاجتماعية في النمسا تدخل مرحلة التنسيق الحكومي تمهيداً لعام 2027

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ) اليوم عن الانتهاء من إعداد مسودة خطة إصلاح المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfereform) التي طال انتظارها في النمسا. وتخضع المسودة حالياً لمرحلة التنسيق والمشاورات مع الشريكين في الائتلاف الحكومي حزب الشعب النمساوي (ÖVP) وحزب (NEOS)، بهدف إقرارها ودخولها حيز التنفيذ رسمياً بحلول الأول من يناير 2027، لتوحيد المعايير بين الولايات ودمج القادرين على العمل في سوق العمل.
توحيد المعايير ومكافحة فقر الأطفال والتركيز على المساعدات العينية أكدت الوزيرة Korinna Schumann خلال تصريحات أدلت بها في البرنامج الإذاعي “Ö1-Mittagsjournal” تقريراً نشرته صحيفة “Heute” حول الموضوع، مكتفية بذكر تفاصيل محدودة حول المسودة. وأوضحت أن الإصلاح الجديد يغطي توحيد اللوائح التنظيمية التي تتسم حالياً بتفاوت واختلاف كبير بين الولايات النمساوية. كما أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية إلى أن المسودة تشمل أيضاً قضية تأمين الأطفال ومكافحة فقرهم، إلى جانب إدراج مرحلة مخصصة للاندماج، وتفعيل إدماج الأشخاص القادرين على العمل بشكل أقوى في سوق العمل، مع التركيز بشكل أكبر على تقديم المساعدات العينية (Sachleistungen).
برنامج الحكومة: تحويل إدارة الملف إلى مؤسسة (AMS) يأتي مشروع إصلاح المساعدات الاجتماعية كجزء من الأهداف التي وضعتها الحكومة الفيدرالية في برنامجها الحكومي. وينص البرنامج على تطبيق معدلات يومية موحدة، وعلاوة موحدة للأطفال، مع زيادة علاوة الأسرة. ومن أبرز التغييرات المخطط لها هو نقل مسؤولية إدارة ملف الأشخاص القادرين على العمل من سلطة الولايات لتصبح تحت إشراف خدمة التوظيف النمساوية (AMS)، إضافة إلى الإشارة لوجود مرحلة متكاملة للاندماج.
عقبات مرتقبة وشروط صارمة من ولاية النمسا السفلى ومع ذلك، يتعين على الحكومة إقناع الولايات النمساوية بجدوى المسودة، لا سيما تلك التي تخضع لإدارة حزب الشعب النمساوي (ÖVP) أو حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، والتي تصر على ضرورة أخذ معاييرها المحلية الصارمة بعين الاعتبار. وفي هذا السياق، صرحت حاكمة ولاية النمسا السفلى Johanna Mikl-Leitner (ÖVP) عبر أثير “Ö1-Mittagsjournal” بأن ولايتها “لن توافق بالتأكيد إلا إذا لم تكلف هذه المساعدات الاجتماعية سنتاً واحداً إضافياً مقارنة بما هي عليه في النمسا السفلى”.
رفض قاطع من حزب الحرية (FPÖ) وانتقادات لاذعة للمسودة من جهة أخرى، واجهت المسودة هجوماً حاداً من حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، حيث اعتبر أمينه العام Michael Schnedlitz في بيان صحفي أن هذا الإصلاح يمثل “اعتداءً إضافياً على دولة الرفاه الاجتماعي النمساوية وإشارة كارثية للمهاجرين غير الشرعيين في جميع أنحاء العالم”. كما أعرب وزراء محليون من حزب الحرية في ولايات شتايرمارك والنمسا السفلى، إضافة إلى رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في فيينا، عن رفضهم القاطع لهذه المقترحات.



