10 سنوات على قانون التدريب الإجباري في النمسا.. مرافقة 36 ألف شاب ونسبة نجاح تتجاوز 86%

النمسا ميـديـا – فيينا:
استعرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann (عن حزب SPÖ) ووزير التعليم Christoph Wiederkehr (عن حزب NEOS) اليوم في مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة فيينا، حصيلة عقد كامل من تطبيق قانون “التدريب الإجباري حتى سن 18 عاماً” (Ausbildungspflicht) المطبق في النمسا، حيث كُشف عن تقديم الدعم والمرافقة لنحو 36,000 شاب وشابة ممن خالفوا هذا الواجب في البداية، مع تحقيق نسبة نجاح بلغت 86% في إعادتهم إلى المنظومة التعليمية والتدريبية لمساعدتهم على تحديد مستقبلهم المهني.
التزامات القانون وسبل استيفاء التدريب ينص التشريع المعمول به منذ نهاية العام الدراسي 2016/17 على أن كل شاب أو فتاة يستكمل مرحلة التعليم الإجباري ملزم بمواصلة التعليم أو التدريب حتى بلوغ سن 18 عاماً. ويتم استيفاء هذا الواجب إما عبر الالتحاق بمدارس مرحلة ثانوية أعلى، أو دخول نظام التدريب المهني (Lehre)، أو التدريب عبر المؤسسات التابعة لجهات خارجية (überbetriebliche Ausbildung). كما يُتاح التأهيل من خلال المشاركة في دورات التحضير للامتحانات الخارجية (Externistenprüfungen)، أو الانضمام إلى البرامج المخصصة للشباب ذوي الاحتياجات الإضافية للدعم (Assistenzbedarf).
إجراءات الدعم والمساندة لمنسحبي التعليم تسمح القوانين في حالات استثنائية للشباب بممارسة عمل مؤقت ومحدد زمنيًا، بشرط أن يكون ذلك خطوة تمهيدية تقودهم نحو الانخراط في تدريب مهني مستدام. وفي المقابل، تتوفر إجراءات دعم مكثفة للشباب الذين يقطعون دراستهم أو يتسربون من التدريب، وذلك عبر برامج التوجيه الشبابي (Jugendcoaching) التابعة لمركز خدمات وزارة الشؤون الاجتماعية (Sozialministeriumservice)، بالتعاون مع الهيئة الفيدرالية للتوظيف (AMS) ومراكز التنسيق الإقليمية.
التوجيه والتأطير بدلاً من فرض الخيارات وأوضحت Korinna Schumann خلال المؤتمر الصحفي أن القانون لا يفرض خياراً تعليمياً أو مهنياً محدداً، بل يركز على ضمان عدم خوض الشباب لهذا المسار بمفردهم. وأكدت أنه في حال فقدان الشاب للمسار الصحيح، فإن الأولوية تكمن في تقديم الإرشاد والمساعدة والتوجيه لاستعادة توازنه التعليمي والمهني.
عقوبات وغرامات إدارية عند الاستمرار في المخالفة أظهرت البيانات الرسمية أن 86% من الحالات التي تلقت المرافقة نجحت في العودة إلى الالتزام بقانون التدريب الإجباري. وفي الحالات الحادة والمستمرة للانتهاك، يتضمن القانون إمكانية فرض غرامات إدارية على أولياء الأمور وأوصياء الأمور (Erziehungsberechtigten)، تراوح قيمتها بين 100 و500 يورو، وترتفع في حالات التكرار لتصل إلى ما بين 200 و1,000 يورو.
سد الثغرات عبر جلسات تحديد الآفاق الدراسية من جانبه، أشار وزير التعليم Christoph Wiederkehr إلى أن مسار حياة الأفراد لا يسير دائماً بشكل خطي ومستقيم، لافتاً إلى أن نقص المعلومات حول الفرص التعليمية والتدريبية يمثل التحدي الأكبر للعديد من الشباب. وأكد أنه تم مؤخراً سد هذه الفجوة عبر إدخال جلسات تقييم الآفاق والمستقبل الإلزامية (Perspektivengespräche) داخل المدارس لتوجيه الطلاب قبل اتخاذ أي قرار بالتوقف.