2.7 مليون شخص بحاجة لمساعدات عاجلة.. منظمة “Jugend Eine Welt” النمساوية تحذر من انهيار إنساني وشيك في لبنان
النمسا ميـديـا – فيينا:
سلطت منظمة التنمية النمساوية “Jugend Eine Welt” الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية المعقدة في لبنان بالتزامن مع ذكرى انفجار مرفأ بيروت، محذرة من تداعيات القصف والنزاع المسلح الذي يشهده البلد إلى جانب الأزمة الاقتصادية الخانقة المتواصلة منذ عام 2020. وأكد المدير التنفيذي للمنظمة Reinhard Heiserer والراهبة Schwester Lina، الشريكة الميدانية من جمعية راهبات دون بوسكو في بيروت، أن أكثر من 2.7 مليون شخص في لبنان باتوا بحاجة ماسة للمساعدات العاجلة، بينهم مواطنون لبنانيون ولاجئون من جنسيات سورية وفلسطينية، إضافة إلى عمال مهاجرين، حيث أسفرت المواجهات الحربية عن تهجير أكثر من مليون شخص داخل البلاد، مع تقديم المنظمة النمساوية برامج إغاثية وطبية وتعليمية للحد من الكارثة الإنسانية.
تحذيرات نمساوية من انهيار شامل وشلل في الحياة اليومية
دقت منظمة Development Organization Jugend Eine Welt النمساوية ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المأساوية التي تعصف باللبنانيين والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن الحياة اليومية تحولت إلى صراع مرير من أجل البقاء. وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة Reinhard Heiserer أن الشعب اللبناني يتعرض لسلسلة متواصلة من الصدمات تبدأ من انفجار المرفأ والكارثة الاقتصادية وجائحة كورونا وصولاً إلى المواجهات العسكرية الراهنة، مشيراً إلى أن العائلات لم تمنح الفرصة للتعافي من الآثار السابقة، مما يجعل التواجد الإغاثي النمساوي في الميدان ضرورة ملحة.
تداعيات التصعيد العسكري وتهجير الملايين
أكدت الراهبة Schwester Lina، الشريكة الميدانية للمنظمة النمساوية في بيروت، أن العمليات العسكرية والتصعيد الناجم عن المواجهات الإقليمية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة ودخول حزب الله على خط المواجهة، تسبب في دمار واسع شمل جنوب لبنان ووادي البقاع والضاحية الجنوبية لـ بيروت. وأشارت إلى أن البيانات الإحصائية تظهر حاجة 2.70 مليون شخص للدعم الإنساني الفوري، يشمل مواطنين لبنانيين ولاجئين يحملون الجنسية السورية والجنسية الفلسطينية إضافة إلى عمال مهاجرين، لافتة إلى أن أكثر من مليون شخص أصلحوا بلا مأوى بعد تدمير أحياء كاملة واضطرارهم للفرار بملابسهم فقط.
تجدد الصدمات النفسية وتأثر الأطفال
أوضحت الراهبة Don Bosco-Schwester أن القصف وأصوات الطائرات المسيرة أعادت للذاكرة أهوال انفجار مرفأ بيروت الواقع في 4 أغسطس 2020، مما أدى إلى بروز أزمات نفسية حادة لدى الأطفال والشباب تمثلت في الخوف الدائم واضطرابات النوم وفقدان الأمل في المستقبل. وأضافت أن الأطفال باتوا ينشؤون في واقع يسوده الخوف والنزوح المستمر، محذرة من كارثة تعليمية حقيقية تهدد الأجيال القادمة في حال استمرار حرمانه من المقاعد الدراسية.
جهود إغاثية نمساوية ومراكز استجابة عاجلة
تواصل منظمة Jugend Eine Welt بالتنسيق مع راهبات Don Bosco تحويل مبنى مدرسي سابق في العاصمة بيروت إلى مركز اجتماعي وتربوي متكامل لتقديم الدعم الطارئ. ويقدم المركز برامج تعليمية وتدريبية، من بينها تدريبات في مجال الروبوتات وورش عمل حرفية للنساء في الخياطة وصناعة الصابون، إلى جانب تقديم الرعاية الطبية والدعم النفسي وتوفير السلال الغذائية والمساعدات الإنسانية للعائلات المتضررة، لتأمين الاحتياجات الأساسية وسط ارتفاع أسعار الأدوية والإيجارات.
دعوات نمساوية لدعم المساعدات وصنع السلام
جددت المنظمة النمساوية وشريكتها الميدانية الدعوة للعمل على تحقيق السلام وإيقاف النزاعات التي تحول دون عيش السكان بأمان. وأكد Reinhard Heiserer أن كل مساهمة مالية عبر حسابات التبرع الخاصة بالمنظمة تترجم مباشرة إلى مواد غذائية وأدوية ضرورية وفرص تعليمية للأطفال المحرومين، مشدداً على أن دعم الشركاء المحليين يمثل شريان الحياة الوحيد لإعادة الأمل وتوفير الحماية للمتضررين في ظل الظروف القاسية التي يمر بها لبنان.