في خلاف على فتيات.. السجن عامين لشاب لبناني بعد طعن فتى عراقي وإسقاط تهمة محاولة القتل

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

أصدرت محكمة ولاية لينز (Landesgericht Linz) حكماً غير نهائي بالسجن لمدة عامين بحق شاب يحمل الجنسية اللبنانية ويبلغ من العمر 23 عاماً، بعد إدانته بتهمة إلحاق أذى جسدي جسيم بنجم عنها إصابة فتى يحمل الجنسية العراقية يبلغ من العمر 15 عاماً بجروح بالغة باستخدام خنجر، وذلك في أعقاب شجار نشب في مركز لإيواء اللاجئين بتاريخ 17 ديسمبر، لتخفف المحكمة بذلك لائحة الاتهام المرفوعة من الادعاء العام والتي كانت تطالب بالإدانة بتهمة محاولة القتل.

هيئة المحلفين ترفض تكييف القضية كـ “محاولة قتل”

وعلى العكس من موقف مدعية الدولة التي أكدت في كلمتها الافتتاحية أن المحاكمة تتعامل مع “أشد الجرائم خطورة في قانون العقوبات النمساوي” وأن المراهق العراقي لم يبقَ على قيد الحياة إلا بفضل “المهارة الطبية العالية”، فقد تبنت هيئة المحلفين رؤية مغايرة؛ حيث تمت تبرئة المتهم اللبناني من تهمة محاولة القتل والاكتفاء بإدانته بتهمة الأذى الجسدي الجسيم. كما برأت الهيئة المتهم من تهمة محاولة إلحاق أذى جسدي بصديق الضحية، والتي وجهها الادعاء بناءً على الادعاء برغبته في طعنه أيضاً. ولم تقدم النيابة العامة أي بيان عقب صدور الحكم، مما يعني أن الحكم ما زال غير ناهٍ وقابلاً للطعن.

شجار ينتهي بطعنات نافذة في السكن المؤقت

وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم 17 ديسمبر، عندما اصطحب أحد المعارف ثلاث فتيات إلى سكن اللاجئين الذي يقطن فيه المشتبه به اللبناني، حيث أوضحت مدعية الدولة مستعرضة أحداث تلك الليلة أن الجلسة تخللها “استرخاء وشرب للكحول”. وعندما توترت الأجواء وأصبحت غير مريحة، أجرت إحدى الفتيات اتصالاً بالمراهق العراقي (15 عاماً)، والذي حضر إلى المكان برفقة اثنين من أصدقائه. وسرعان ما اندلع شجار حاد بين الأطراف، استل على إثره المتهم اللبناني خنجراً وسدد ثلاث طعنات على الأقل، استقرت إحداها في الفص الأيسر لرئة الفتى العراقي. وقد نجا الضحية من الموت المحقق بفضل عملية جراحية طارئة، بينما تم إلقاء القبض على المشتبه به وإيداعه السجن الاحتياطي.

ادعاءات السكر الشديد وغياب النية الجرمية

ومن جانبه، أفاد المتهم اللبناني أثناء جلسات المحاكمة بأنه كان في حالة سكر شديد تحت تأثير الكحول، فضلاً عن تعاطيه مخدر الماريجوانا وقت وقوع الحادثة. وأكد أنه تعرض للهجوم أولاً وتصرف بدافع الدفاع دون وجود أي نية للقتل، مشيراً إلى أنه كان يرغب فقط في “إخافة” الثلاثة القادمين. وفي السياق ذاته، استند محامي الدفاع عن المتهم إلى مبدأ “الإهمال الواعي” (bewusste Fahrlässigkeit) في تفسير تسديد الطعنات.

الضحية يروي تفاصيل الاعتداء وتأثيراته النفسية والصحية

في المقابل، أدلى الضحية العراقي، الذي يبلغ من العمر حالياً 16 عاماً، بشهادته أمام المحكمة، موضحاً أن المتهم اللبناني اندفع نحوه وفاجأه بالهجوم دون سبب مباشر، مسدداً له أربع طعنات. وأشار الشاب إلى أنه لا يزال يعاني حتى اليوم من التبعات الصحية والنفسية القاسية لهذا الاعتداء، حيث أضحى غير قادر على ممارسة رياضات التحمل كما كان يفعل سابقاً، بالإضافة إلى معاناته المستمرة من “أرق الليالي واسترجاع الذكريات المؤلمة (Flashbacks)” للواقعة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى