3000 فتاة في دائرة الخطر.. النمسا تتحرك بوثيقة جديدة ضد تشويه الأعضاء التناسلية
النمسا ميـديـا – فيينا:
تعتزم الحكومة الاتحادية النمساوية، ابتداءً من فصل الخريف المقبل، إصدار “وثيقة حماية” رسمية مخصصة لحماية الفتيات المهددات بخطر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (FGM). تأتي هذه الخطوة، ضمن خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، لتقديم الدعم للعائلات التي تواجه ضغوطاً مجتمعية، خاصة عند زيارة أوطانهم الأصلية مثل مصر، عبر توعيتهم بالقوانين النمساوية الصارمة التي تحظر هذه الممارسة وتعاقب عليها بشدة، وذلك للحد من هذه الظاهرة التي تهدد حياة حوالي 3000 فتاة داخل البلاد.
خطة وطنية ووثيقة رسمية للتوعية جعلت الحكومة الاتحادية من مكافحة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (FGM) إحدى أولوياتها ضمن خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات. وفي هذا السياق، صرحت متحدثة باسم وزارة الأسرة لوكالة الأنباء النمساوية اليوم، أنه من المقرر أن تتوفر “وثيقة الحماية” المخصصة للمهددات بخطر هذا الإجراء ابتداءً من الخريف. ووفقاً للنماذج الدولية المتبعة، ستتولى الوثيقة مهمة التوعية حول خطورة تشويه الأعضاء التناسلية، مع الإشارة بوضوح إلى أن هذه الممارسة محظورة تماماً في النمسا وتُعاقب بفرض غرامات وعقوبات صارمة.
تصميم الوثيقة ودورها في مواجهة ضغوط العائلات سيأخذ المستند الجديد شكل بطاقة الهوية الرسمية. وفي هذا الإطار، أوضحت مديرة المشروع Hilde Wolf اليوم في البرنامج الإذاعي الصباحي Ö1-Morgenjournal الفائدة العملية للوثيقة قائلة: “يُفترض بوثيقة الحماية أن تساعد، على سبيل المثال، عائلة تقوم بزيارة إلى الوطن في مصر، عندما تتعرض لضغوط من الأجداد أو العمات”.
إحصائيات مقلقة وندرة في الإجراءات القضائية تُشير التقديرات الصادرة عن المستشارية الاتحادية إلى وجود حوالي 11,000 امرأة متضررة من هذه الممارسة في النمسا، بالإضافة إلى ما يصل إلى 3,000 فتاة معرضة للخطر. وعلى الرغم من هذه الأرقام، فإن القضاء النمساوي نادراً ما يتعامل مع قضايا متعلقة بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. وبحسب رد حديث على استجواب برلماني قدمته الوزيرة Anna Sporrer من الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPÖ) إلى حزب الحرية النمساوي (FPÖ)، لم يُسجل سوى إجراء تحقيق واحد فقط من قبل النيابة العامة خلال الفترة الممتدة من عام 2020 إلى 2025.
توزيع الوثيقة وتجارب دولية مماثلة يُذكر أن وثيقة حماية مشابهة يتم العمل بها حالياً في كل من ألمانيا وسويسرا. أما في النمسا، فمن المخطط أن يتم توزيع هذه الوثيقة في “المدارس ذات التحديات الخاصة”، وفي العيادات الطبية، بالإضافة إلى إتاحتها عبر صندوق الاندماج النمساوي لضمان وصولها إلى الفئات المستهدفة.