67 مليون طن.. ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في النمسا لتتجاوز أهداف الاتحاد الأوروبي

النمسا ميـديـا – فيينا:

سجلت انبعاثات الغازات الدفيئة في النمسا ارتفاعاً بنسبة 0.7% خلال عام 2025 وفقاً للتوقعات الأولية الصادرة عن وكالة البيئة الاتحادية Umweltbundesamt، وهو ما يمثل زيادة قدرها 0.5 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون ليصل الإجمالي إلى نحو 67 مليون طن. وتأتي هذه التطورات المعلنة في العاصمة فيينا لتشير إلى تجاوز الأهداف المناخية الحالية المحددة من قبل الاتحاد الأوروبي، وذلك نتيجة لزيادة الطلب على التدفئة وتراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية، مما يسلط الضوء على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التلوث البيئي.

القطاعات الصناعية ومحطات التدفئة تتصدر زيادة الانبعاثات وأوضحت وكالة Umweltbundesamt أن الزيادة الملحوظة في الانبعاثات تركزت بشكل خاص في محطات توليد الطاقة والتدفئة عن بعد، إضافة إلى قطاعات صناعية رئيسية شملت الكيمياء، والإسمنت، والكلس، وصناعة الصلب. وكان لارتفاع الاحتياجات من الطاقة الحرارية للتدفئة والتراجع الكبير في إنتاج الكهرباء عبر محطات الطاقة الكهرومائية دور أساسي في تحفيز هذا الارتفاع، على الرغم من أن حالة التراجع الاقتصادي وانخفاض حركة المرور والنقل ساهمت جزئياً في كبح المزيد من الانبعاثات.

وزير المناخ يطالب بالتحرك ووكالة البيئة تدعو لإجراءات عاجلة ورداً على هذه الأرقام، أكد وزير المناخ Norbert Totschnig (ÖVP) وجود حاجة ماسة لاتخاذ خطوات فعلية لمواجهة هذا الارتفاع المستمر. ومن جانبها، شددت وكالة البيئة الاتحادية Umweltbundesamt على أن تحقيق أهداف الاتحاد الأوروبي المناخية بحلول عام 2030 يقتضي تطبيق تدابير إضافية وفورية الفعالية في كافة القطاعات دون استثناء. وفي المقابل، وجهت Leonore Gewessler، رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر، انتقادات حادة للسياسات الحالية، واصفة الأرقام بأنها نتيجة طبيعية للـ “التراجع عن حماية المناخ”، معتبرة أن خطط الحكومة لإقرار قانون مناخ جديد تفتقر إلى الفاعلية والإلزامية.

انتقادات واسعة من المنظمات البيئية وتحذيرات من عقوبات أوروبية ولم تخلُ ردود الفعل من تحذيرات شديدة أطلقتها المنظمات غير الحكومية؛ حيث أشار نادي النقل النمساوي (VCÖ) إلى أنه رغم انخفاض الانبعاثات في قطاع النقل، إلا أن حجمها الذي يبلغ نحو 18.2 مليون طن لا يزال مرتفعاً للغاية. ومن جهتها، حذرت منظمة Greenpeace من أن النهج الحالي يضع الأهداف المناخية الأوروبية في خطر محقق ويُعرّض النمسا لغرامات مالية ضخمة، مطالبة بتوسيع نطاق الحياد المناخي بحلول 2040 ليشمل كافة القطاعات وإغلاق الثغرات في قانون المناخ. كما اعتبرت منظمة Global 2000 أن زيادة الانبعاثات تُعد نتيجة مباشرة لتخفيض إجراءات حماية البيئة، داعية إلى التعامل بجدية مع هذه المؤشرات والتعامل مع حماية المناخ كواجب أساسي وليس كخيار ثانوي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى