90% من السكان يرون المجتمع النمساوي منقسماً.. وناخبو FPÖ الأكثر شعوراً بالاستقطاب

النمسا ميديا – فيينا:

أظهر استطلاع حديث للرأي أجراه معهد Market لصالح صحيفة “derstandard” أن هناك إجماعاً كبيراً بين المواطنين؛ حيث يرى 90% من السكان أن المجتمع يعاني من الانقسام.

تباين واضح في تقييم مدى الانقسام

تأتي هذه النتائج لتؤكد حدة التباينات داخل المجتمع النمساوي حول قضايا رئيسية كالجائحة، والانتخابات، وحرب غزة، وملف الهجرة. وكشف الاستطلاع أن 44% من المشاركين يصفون الانقسام بأنه “قوي جداً”، بينما يرى 46% أنه “قوي إلى حد ما”. وتعد هذه النسب قريبة جداً من الذروة التي تسجلت خلال جائحة كورونا في ديسمبر 2021 حين بلغت نسبة من يصفون المجتمع بالمنقسم 95%.

انقسام سياسي حاد بين مؤيدي الأحزاب

يظهر الاستطلاع فروقاً جوهرية بناءً على الانتماء السياسي؛ إذ يرى 64% من ناخبي حزب الحرية النمساوي (FPÖ) أن المجتمع منقسم بشدة في الوقت الراهن. في المقابل، ينخفض هذا الشعور لدى ناخبي الخضر وحزب NEOS ليصل إلى نحو 40%، ولدى ناخبي الحزب الاشتراكي (SPÖ) إلى الثلث تقريباً، بينما لا تتعدى النسبة 12% فقط بين مؤيدي حزب الشعب (ÖVP). وفي السياق نفسه، صنف 57% من المشاركين الخلاف بين أنصار حزب الحرية ومؤيدي الحكومة الاتحادية باعتباره الأشد بروزاً على الساحة.

اتساع الفجوة بين الأجيال وتفاؤل الشباب

أشار الباحث السياسي دافيد بفار هوفر من معهد Market إلى اتجاه جديد يتمثل في تزايد الشعور بالانقسام بين الشباب وكبار السن؛ إذ ارتفعت النسبة من 13% قبل خمس سنوات إلى 24% حالياً، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى النقاشات المحتدمة حول نظام المعاشات التقاعدية. ورغم ذلك، يبدي الشباب دون سن الثلاثين تفاؤلاً أكبر مستقبلياً بنسبة 58% مقارنة بـ 23% فقط ممن هم فوق سن الخمسين. وعلى الرغم من حالة التشاؤم العامة، أكد 86% من المشاركين أنهم يعيشون حياة جيدة في النمسا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى