وزير الداخلية الالماني غير راض عن اتفاق ميركل وتوقعات بنشوب أزمة داخلية

اعرب وزير الداخلية الالماني هورست سيهوفر عن عدم رضاه عن الاتفاق الذي توصلت اليه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل مع الاتحاد الاوروبي للحد من الهجرة، بحسب ما ذكرت مصادر في حزبه الاتحاد المسيحي الاجتماعي لوكالة فرانس برس الاحد، في مؤشر الى احتمال فشل ميركل في نزع فتيل التوترات داخل ائتلافها الحكومي المحافظ.
وقالت المصادر ان سيهوفر قال لاحد قادة الحزب في ميونيخ انه اجرى مع ميركل السبت “حديثا ولكن بدون جدوى” حول خطته لاعادة طالبي اللجوء المسجلين في دول الاتحاد الاوروبي الاخرى.
واجتمع قادة الاتحاد المسيحي الاجتماعي في ميونيخ اعتبارا من الساعة الثالثة عصرا (الاولى ت غ) لاتخاذ قرار بشان رد فعلهم على الاتفاق الاوروبي، فيما تجتمع ميركل ومساعدوها في وقت لاحق الاحد في العاصمة برلين.
واتفق القادة الاوروبيون الجمعة على إجراءات جديدة لتقليل الهجرة الوافدة للاتحاد الاوروبي، مستحدثين “هجرة ثانوية” لطالبي اللجوء بين الدول.
وحذرت ميركل، التي تحكم المانيا منذ العام 2005، قبل القمة ان قضية الهجرة قد تحدد مستقبل الاتحاد الاوروبي نفسه.
وفي وقت سابق الأحد، صرحت ميركل لاذاعة “زي دي اف” أنها ستفعل “كل شيء ممكن لتحقيق النتائج التي تعني اننا سنواصل تحمل المسؤولية لبلادنا”.
وتابعت أن “كل شخص يدرك أن الموقف خطير” بين الحزب الديموقراطي المسيحي الذي تقوده والحزب الاجتماعي المسيحي المتحالف معها في حكومة ائتلافية.
ورفض سيهوفر، الذي يقود المسيحيين الاجتماعيين ووزارة الداخلية الفدرالية، تقييم ميركل بان اجراءات الاتحاد الاوروبي الجديدة “سيكون لها اثر” مماثل لطلبه اعادة طالبي اللجوء المسجلين عند الحدود.
وفي حال رفض سيهوفر لخطة ميركل واصداره امرا لشرطة الحدود بالبدء باعادة طالبي اللجوء المسجلين في دول اخرى، ستضطر ميركل الى اقالته، ما يزعزع معسكرها المحافظ ويفقد ائتلافها الحاكم اغلبيته في البرلمان.
ونالت المستشارة الالمانية دعم شخصيات بارزة في الحزب الديموقراطي المسيحي، فقد حذر رئيس الوزراء في ولاية هيسن فولكر بوفيير من أنه سيكون من “غير المستحسن اتخاذ إجراءات وطنية بدون التشاور مع الآخرين”.
AFP




