أخطاء حسابية تجبر خدمة سوق العمل النمساوية AMS لدفع 135 مليون يورو لصالح مئات الآلاف من الباحثين عن عمل

النمسا ميـديـا – فيينا:
تتجه خدمة سوق العمل النمساوية (AMS) لمواجهة مطالب إضافية بإعادة دفع مستحقات مالية متأخرة تصل قيمتها إلى نحو 135 مليون يورو، وذلك على خلفية قرار قضائي حديث صادر عن المحكمة الإدارية العليا (Verwaltungsgerichtshof). وكشف التقرير الإخباري الصادر مساء أمس أن الخطأ في احتساب إعانات البطالة ومساعدات الطوارئ لم يقتصر على بضعة آلاف كما كان يعتقد سابقاً، بل يطال مئات الآلاف من المستفيدين في مختلف الولايات النمساوية.
أخطاء حسابية تطال أرقاماً سداسية من المستفيدين
وأوضحت صحيفتا «Oberösterreichischen Nachrichten» و«Kronen Zeitung»، نقلاً عن وكالة الأنباء النمساوية (APA)، أن المبالغ الصادرة كانت أقل من المستحق الفعلي سواء في إعانة البطالة (Arbeitslosengeld) أو مساعدات الطوارئ (Notstandshilfe). وبيّنت التقارير الإخبارية أن عدد الحالات المتأثرة يقع ضمن أرقام مكونة من ستة خانات (أي مئات الآلاف)، مما رفع التقديرات المالية للتعويضات بشكل كبير.
وزارة الشؤون الاجتماعية تتعهد بفتح المراجعة
من جانبها، تُقدر وزارة الشؤون الاجتماعية النمساوية، التي تتبع لها خدمة سوق العمل (AMS)، حجم المستحقات المتأخرة بنحو 135 مليون يورو. وتعهدت وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann من حزب SPÖ بإجراء مراجعة شاملة، حيث صرحت لصحيفة «Oberösterreichischen Nachrichten» قائلة: “لقد أصدرت المحكمة الإدارية العليا توضيحاً قانونياً بشأن طريقة حساب إعانة البطالة، والأسئلة الناجمة عن هذا القرار تتطلب الآن معالجة ودراسة بعناية ودقة”.
مواطنة تدقق في حساباتها وتكشف التباين القانوني
وكانت شرارة الكشف عن هذه القضية قد بدأت بعد تدقيق إحدى السيدات الباحثات عن عمل، والتي كانت تعمل سابقاً بأجر منخفض (Geringverdienerin)؛ حيث قرأت تقريراً سابقاً نشرته صحيفة «Die Presse» وقامت بإعادة احتساب مستحقاتها. وتبين أنه عند احتساب إعانة البطالة الخاصة بها والبالغة 21.09 يورو يومياً، تم خصم نسبة 3% كاشتراك في تأمين البطالة من راتبها السابق، رغم أنها معفاة قانوناً بشكل كامل أو جزئي من هذا الاشتراك كأنها من ذوي الدخل المنخفض.
فترة التقادم القانوني تفتح باب التعويضات عن سنوات سابقة
ووفقاً للتقارير الإعلامية الجديدة، فإن هذا الاستقطاع ينطبق على ملايين الحالات المماثلة خلال السنوات الماضية، نظراً لتطبيق مهلة تقادم قانونية تمتد لثلاث سنوات، مما يوجب إعادة احتساب المستحقات وصرف المبالغ المقتطعة بغير وجه حق للمتضررين.