اتحاد التجارة النمساوي يصعّد ضد “ضريبة الطرود” ويلجأ للمفوضية الأوروبية

النمسا ميـديـا – فيينا:
تقدم اتحاد التجارة النمساوي (Handelsverband) برفع شكوى رسمية بشأن السوق الداخلية لدى المفوضية الأوروبية في بروكسل ضد قانون “ضريبة الطرود” الوطني، والذي دخل دخل حيز التنفيذ اعتباراتً من الأول من أكتوبر. ويلزم القانون كبار تجار التجزئة عبر الإنترنت الذين تتجاوز مبيعاتهم 100 مليون يورو بدفع ضريبة قدرها يورو ن وهما يُترجم إلى 2.40 يورو شاملة ضريبة القيمة المضافة لكل طرد أو طلب. ويرى الاتحاد أن هذه الضريبة تشكل انتهاكاً صارخاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، وخاصة حرية حركة البضائع وحرية تقديم الخدمات، مطالباً المفوضية الأوروبية بالتدخل الفوري وفتح إجراءات انتهاك ضد النمسا لإلغاء هذا القرار.
خطوة قانونية تصعيدية نحو بروكسل
أوضح اتحاد التجارة النمساوي أن الشكوى المرفوعة أمام المفوضية الأوروبية تأتي للحد من الآثار الاقتصادية السلبية التي تسببها هذه الضريبة الوطنية. ووصف مدير عام الاتحاد Rainer Will هذه الضريبة بأنه يجب إلغاء “أكبر خطأ في السياسة الاقتصادية لهذا العقد”. وأكد Will أن مواجهة المنصات التجارية القادمة من دول ثالثة مثل Shein وTemu تتطلب تطبيق قواعد أوروبية موحدة ورقابة صارمة، وليس فرض لوائح وطنية خاصة وغير محسوبة تضر بالمركبات الاقتصادية وتزيد من الأعباء المالية.
Zalando تلجأ للمحكمة الدستورية وOtto تستعد للطعن
شهدت الساحة القانونية تحركات سابقة، حيث كانت شركة التجزئة للأزياء عبر الإنترنت Al-German Zalando أول من اتخذ خطوة قضائية بإيداع دعوى ضد قانون ضريبة الطرود أمام المحكمة الدستورية العليا (VfGH) في فيينا. وتتأثر بهذه الضريبة نحو 15 شركة تجارية ومنصة إلكترونية كبرى تزود المستهلكين بالبضائع، من بينها Amazon وTemu وZalando وShop-Apotheke وEbay.at/Ebay.de وOtto وBest Secret وAliExpress وMediamarkt وApple وUniversal وIkea وShein وXXXLutz. وتتجه أغلب هذه الشركات إلى تحميل التكلفة الإضافية للمستهلكين.
مواجهة مرتقبة بين Händler والتشريعات الأوروبية
من جانبه، أعلن Harald Gutschi، رئيس شركة Otto-Österreich، عزم الشركة تقديم طعن قانوني ضد إشعارات ضريبة الطرود، متوقعاً أن يصل عدد التجار الذين سيتجهون للقضاء إلى عشرة تجار. وأشار Gutschi إلى عدم وجود أي مبرر لفرض ضريبة وطنية خاصة للحد من تدفق الطرود إلى أوروبا، لا سيما بعد خطوات الاتحاد الأوروبي التي دخلت حيز التنفيذ لفرض رسوم جمركية ورسوم معالجة على السلع القادمة من دول خارج الاتحاد، مما يجعل القرار النمساوي ازدواجاً أشتاتاً غير ضروري.