النمساويون بالصدارة.. السوريون والأفغان في صدارة جنسيات الأجانب المدانين باغتصاب القصر بالنمسا عام 2025

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت إحصائية رسمية صادرة عن وزارة العدل النمساوية ورداً على استجواب برلماني قدمه النائب Harald Schuh من حزب الحرية (FPÖ) إلى وزيرة العدل Anna Sporrer من حزب (SPÖ)، أن 53 بالمئة من إجمالي المحكوم عليهم في قضايا اغتصاب القصر خلال عام 2025 هم من الرعايا الأجانب الذين لا يحملون الجنسية النمساوية، مما أثار ردود فعل سياسية حادة ومطالبات بإعادة تقييم السياسات الأمنية وقوانين الهجرة واللجوء في البلاد.

تفاصيل إدانة المتهمين وتوزيع الجنسيات الأجنبية

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العدل أنه تم إصدار أحكام إدانة قضائية بحق 147 شخصاً في النمسا خلال عام 2025 في قضايا تتعلق باغتصاب القصر والأطفال. ومن بين هؤلاء المحكوم عليهم، تبين أن 78 شخصاً لا يملكون المواطنة النمساوية، وهو ما يمثل نسبة 53 بالمئة من مجموع المدانين. وأوضحت التفاصيل الواردة في إجابة الاستجواب أن قائمة الجنسيات الأجنبية للمدانين تضم 18 شخصاً من Syrien، و11 شخصاً من Afghanistan، إلى جانب 6 أشخاص من Polen، و6 أشخاص من Rumänien، و3 أشخاص من Irak.

ارتفاع معدلات البلاغات والجرائم خلال عقد من الزمان

وعلى صعيد إحصاءات الجرائم العامة، أظهرت البيانات الجنائية زيادة ملحوظة في عدد البلاغات المسجلة في قضايا الاغتصاب بين عامي 2015 و2025 بنسبة بلغت نحو 54 بالمئة؛ حيث ارتفع عدد الحوادث المسجلة من 826 حادثة في عام 2015 ليصل إلى 1,275 حادثة بعد مرور عشر سنوات. وأفادت التقاليد الجنائية أن إجمالي عدد المشتبه بهم الذين لا يحملون جواز سفر نمساوي بلغ 471 مشتبهاً به. وتأتي هذه الأرقام عقب صدور حكم قضائي مؤخراً في Wien بحق رجل يحمل جنسية Syrien يبلغ من العمر 52 عاماً، تقرر سجنه لمدة أربع سنوات ونصف بعد إدانته باغتصاب طفلة تبلغ من العمر ست سنوات.

التنفيذ الفعلي لعقوبات السجن داخل المؤسسات العقابية

وفيما يتعلق بطبيعة الأحكام الصادرة وتنفيذ العقوبات المسلوبة للحرية، بينت إجابة وزارة العدل أن 128 شخصاً فقط من أصل 147 شخصاً أدينوا العام الماضي يقبعون حالياً داخل السجون ومؤسسات تنفيذ العقوبات. أما بقية الجناة المحكوم عليهم، فقد تراوحت القرارات الصادرة بحقهم بين الغرامات المالية، أو الإيداع في مؤسسات علاجية وتأهيلية، أو أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ، أو صدور أحكام بالإدانة مع تعليق العقوبة بشروط.

دعوات سياسية لفرض حظر اللجوء وترحيل المدانين

وفي تعليقه على هذه المعطيات، شدد النائب Harald Schuh على أن الهدف من طرح هذه الأرقام ليس “الإدانة الجماعية” أو التعميم بحق أي فئة، بل يهدف إلى “فتح عيون جميع المسؤولين السياسيين على أرض الواقع”. واعتبر ممثل حزب FPÖ أن الهجرة غير الشرعية باتت تشكل خطراً أمنياً مباشراً على النساء والفتيات، مجدداً مطالباته بضرورة فرض “وقف فوري ونهاية لنظام اللجوء، وتطبيق الترحيل القسري والصارم بحق كل من يرتكب جرائم من الأجانب”، مؤكداً على أولوية توفير الحماية الكاملة للضحايا وتطبيق سيادة القانون بكل حزم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى