بعد عام ونصف من الاختطاف في النيجر.. تفاصيل عملية الإفراج المعقدة عن المواطنة النمساوية في ليبيا

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت وزارة الخارجية النمساوية اليوم عن تلقيها معلومات مشجعة تتعلق بمصير المواطنة النمساوية المقيمة سابقاً في فيينا، والتي تعرضت للاختطاف في دولة النيجر منذ أكثر من عام ونصف (يناير 2025)، وسط تقارير متطابقة عن قرب إطلاق سراحها برفقة مواطنة سويسرية. وأوضحت السلطات النمساوية أن عملية الإفراج والتسليم المعقدة وشديدة الخطورة جارية حالياً ولم تُختتم بعد بشكل رسمي، بينما تشير المعطيات الميدانية وتسجيلات الفيديو إلى تواجد الضحيتين في الأراضي الليبية، وهو ما يبعث على التفاؤل بإنهاء هذه الأزمة الإنسانية والدبلوماسية التي شغلت الرأي العام في النمسا وسويسرا والنيجر.

عملية تسليم معقدة وتقارير متطابقة حول الإفراج

أكدت وزارة الخارجية النمساوية أن المعطيات الواردة بشأن المواطنة النمساوية المخطوفة في النيجر إيجابية وملموسة، غير أنها شددت في الوقت ذاته على أن إجراءات الإفراج والتسليم تتسم بالتعقيد البالغ والمخاطر العالية، ولم تُحسم نتائجها النهائية بشكل رسمي حتى اللحظة. وجاء بيان الوزارة تعقيباً على أنباء تداولتها وسائل إعلامية حول تحرير المواطنة النمساوية إلى جانب مواطنة سويسرية كانت قد أُختطفت هي الأخرى في المنطقة. وفي هذا السياق، أفاد الموقع الإلكتروني المحلي Air-Info Agadez نقلاً عن مصادر متطابقة بأن المرأتين قد تم إطلاق سراحهما بالفعل، بانتظار الإعلان الرسمي فور استكمال الترتيبات الأمنية.

تسجيل مصور وتواجد المخطوفتين على الأراضي الليبية

وعلى صعيد المتغيرات الميدانية، أوضح الصحفي الفرنسي Walid Le Berbere عبر منصات التواصل الاجتماعي أن المواطنة النمساوية والمواطنة السويسرية تتواجدان حالياً داخل الأراضي الليبية. ونشر الصحفي مقطع فيديو تم تداوله على منصة X تظهر فيه المواطنة السويسرية وهي تطمئن الجميع على صحتها وصحة المواطنة النمساوية، مؤكدة أنهما بخير وفي حالة جيدة، وهو ما يدعم التقارير القادمة من المنطقة الحدودية حول اقتراب طي ملف الاختطاف الذي استمر لشهور طويلة.

تفاصيل الاختطاف في مدينة Agadez وخلفيات الوجود في النيجر

تعود وقائع قضية الاختطاف إلى شهر يناير 2025، عندما أُختطفت المواطنة النمساوية من منزلها في مدينة Agadez الواقعة على أطراف الصحراء الكبرى في النيجر، ليعقب ذلك اختطاف المواطنة السويسرية من منزلها في المدينة ذاتها خلال شهر أبريل 2025. وكانت المواطنة النمساوية المنحدرة من فيينا تقيم في تلك المدينة الصحراوية منذ ما يقرب من ثلاثة عقود قبل تعرضها للاعتداء. وتفيد التقارير بأن الضحيتين تم احتجازهما طوال الفترة الماضية في المنطقة الحدودية المضطربة بين النيجر ومالي، وهي المنطقة ذاتها التي شهدت احتجاز مواطن أمريكي تم إطلاق سراحه في شهر أغسطس الماضي.

الجهات المشتبه بها وجهود الدبلوماسية النمساوية

وفيما يتعلق بالجهة المنفذة، نفى تنظيم Dschamaat Nusrat al-Islam wa-l-Muslimin (JNIM) الإرهابي، وهو الفرع الإقليمي لتنظيم القاعدة في المنطقة، مسؤوليته عن حادثة الاختطاف عقب وقوعها، غير أن المنطقة تشهد نشاطاً مكثفاً لجماعات مسلحة أخرى من بينها مجموعات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (IS). ومنذ وقوع الحادثة في يناير 2025، كثفت عائلة المواطنة النمساوية بالتنسيق مع وزارة الخارجية النمساوية الجهود لحل القضية، حيث شكلت الوزارة خلية أزمة خاصة لإدارة الملف، واستعانت بالجهود الحثيثة للسفير Peter Launsky-Tieffenthal، المبعوث الخاص لـ Bundeskanzler، الذي قاد الاتصالات الدبلوماسية المعقدة للوصول إلى هذه التطورات المشجعة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى