ترقب صدور الحكم في قضية عقارات الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF) بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تترقب الأوساط القضائية والإعلامية في العاصمة النمساوية فيينا اليوم الخميس صدور الحكم النهائي عن المحكمة الإقليمية للقضايا الجنائية في قضية خيانة الأمانة والتصرف بأسعار زهيدة في عقارات تابعة للصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF)، وذلك بعد جلسات محاكمة استمرت لأكثر من عامين وشملت اتهامات بالتسبب في خسائر مالية تتجاوز 10 ملايين يورو.

اتهامات تطال خمسة أشخاص وكيانين بتهم خيانة الأمانة تضم قائمة المتهمين في هذه القضية خمسة أفراد، من بينهم مدير تنفيذي سابق للصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF)، بالإضافة إلى جمعيتين أو كيانين قانونيين، حيث يواجهون اتهامات مباشرة بخيانة الأمانة أو التحريض والمشاركة فيها. وبحسب لائحة الاتهام الصادرة عن مدعي عام الجرائم الاقتصادية ومكافحة الفساد (WKStA)، فإن المتهمين تربطهم علاقات صداقة وثيقة، وقد قاموا ببيع شقق سكنية بأسعار زهيدة للغاية، واستئجار عقارات لا يحتاجها الصندوق مطلقاً، إلى جانب منح عقود بأسعار مبالغ فيها بشكل كبير.

تضليل مجلس أمناء الصندوق وعروض وهمية ولغرض تضليل مجلس أمناء الصندوق (ÖIF-Kuratorium) الذي يشترط موافقته لإقرار بعض العقود، تشير التحقيقات إلى أن المتهمين أعدوا تقارير تقييم موجهة وصاغوا عروضاً وهمية (Deckangebote). كما تعمدوا عرض شقق سكنية في حالة متهالكة للغاية وإيهام المجلس بأن جميع الوحدات السكنية في العقار بنفس هذه الحالة المتدهورة، مما أدى إلى تزييف القيمة الحقيقية للممتلكات وإقناع مجلس الأمناء بالموافقة على صفقات البيع.

المتهمون ينفون التهم والتحقيقات تعود لتقرير عام 2015 من جانبهم، ينفي جميع المتهمين هذه الاتهامات الموجهة إليهم متمسكين ببرائتهم. وتعود جذور هذه القضية إلى عام 2015 عندما بدأ مكتب مدعي عام الجرائم الاقتصادية ومكافحة الفساد (WKStA) تحقيقاته بناءً على تقرير نقدي صادر عن ديوان المحاسبة (Rechnungshof). وتتصل الأفعال المنسوبة للمتهمين بوقائع يعود بعضها لأكثر من 15 عاماً، حيث تم بيع العقارات المعنية بين عامي 2006 و2009 تحت إشراف المدير التنفيذي السابق الذي شغل منصبه في الفترة من 2002 إلى 2012، وذلك في أعقاب انسحاب الصندوق من نشاط توفير السكن للاجئين وتصفية محفظته العقارية.

الصندوق يطالب بتعويضات تصل إلى 11 مليون يورو انضم الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF) إلى الدعوى الجنائية بصفته طرفاً متضرراً، ممثلاً بهيئة محاماة الدولة (Finanzprokuratur). واستناداً إلى مراجعات ديوان المحاسبة وتقارير الخبراء المستقلين، يطالب الصندوق عبر المسار المدني التبعي بتعويضات مالية عن الأضرار الناجمة تُقدر بحوالي 11 مليون يورو.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى