تضاعف مبيعات أجهزة التكييف خلال 4 سنوات.. وموجات الحر تدفع النمساويين لتحديث منازلهم

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

تشهد شركات تقنيات التكييف والتبريد في النمسا العليا إقبالاً قياسياً وازدحاماً غير مسبوق في جدول الطلبات يمتد حتى فصل الخريف وموسم أعياد الميلاد، وذلك عقب صيف استثنائي شهد درجات حرارة مرتفعة في غرف النوم وصلت إلى 30 درجة مئوية، مما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين والمؤسسات إلى طلب تركيب أجهزة التكييف بشكل فوري لمواجهة الموجات الحارة المتزايدة.

تضاعف المبيعات واستمرار الزخم في القطاع وأكد Peter Reiter، رئيس شعبة الميكاترونكس في غرفة التجارة النمساوية Wirtschaftskammer، أن مبيعات أجهزة التكييف شهدت ارتفاعاً كبيراً وتضاعفت أكثر من مرتين خلال الأعوام الأربعة الماضية. وأوضح Reiter أنه على الرغم من عدم اكتمال الأرقام النهائية لموسم الصيف الحالي، إلا أن الاتجاه نحو اقتناء وتجهيز المنازل بأجهزة التكييف سيستمر بقوة. وتعيش شركات التبريد والتكييف حالة من الانتعاش بفضل زيادة حجم الأعمال، بعدما كان النشاط الرئيسي يتركز سابقاً في فصل الصيف فقط، بينما كانت الفترات الأخرى من العام تُخصص لأعمال المباني الجديدة والصيانة وإبرام عقود الخدمة.

طلبات متراكمة وتركيز على المنازل الخاصة من جانبه، أشار Gerhard Mayr من شركة TVG في بلدة Ansfelden إلى أن الوضع هذا العام مختلف تماماً؛ حيث تقدمت الشركة بعدد كبير من العروض للعملاء، ومن المتوقع أن تتحول جميعها تقريباً إلى طلبات تنفيذ مؤكدة. وأضاف Mayr أن العمل على تركيب الأنظمة الجديدة سيبقي الشركات مشغولة حتى موسم أعياد الميلاد على الأقل، مما يتطلب إجراء عمليات الصيانة بالتوازي مع هذه المشروعات. ويبرز اتجاه قوي لدى المواطنين لتحديث منازلهم الخاصة، حيث تأتي رغبة تبريد غرف النوم في مقدمة أولويات العملاء، تليها باقي المساحات والغرف السكنية.

عوائق معمارية ونقص حاد في الكوادر الفنية وفي المقابل، لفتت غرفة التجارة Wirtschaftskammer إلى وجود تحديات تنظيمية تتعلق بالمباني التاريخية والمحمية كمعالم أثرية، فضلاً عن المجمعات السكنية الحديثة؛ إذ إن تثبيت أجهزة التكييف الخارجية يغير المظهر الجمالي للواجهات بطريقة تشبه أطباق البث الفضائي، وهو أمر غالباً ما يكون غير مسموح به قانونياً. وفي المناطق التي تتوفر فيها شبكات التدفئة المركزية، يتم التفكير حالياً في حلول التبريد المركزي (Fernkälte). إضافة إلى ذلك، يعاني القطاع من نقص حاد في الفنيين والكوادر المتخصصة في تقنيات التبريد والتكييف، مما دفع بعض الشركات إلى استقطاب العاملين من المنافسين عبر تقديم أجور أعلى، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى ارتفاع تكلفة ساعات العمل على العملاء من الأفراد والشركات.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى