كل أسبوعين جريمة قتل امرأة.. الرجال ينظموم”مسيرة الخزي” في قلب فيينا بظهور منحنية وأيديهم على الأرض

النمسا ميـديـا – فيينا:

شهد شارع Kärntner Straße في وسط العاصمة النمساوية فيينا، صباح اليوم الجمعة، أداءً فنياً ومسيرة رمزية بعنوان “Walk of Shame” (مسيرة الخزي) نظمتها جمعية “StoP” (Stadtteile ohne Partnergewalt) وبمشاركة شخصيات سياسية وإعلامية وفنية، وذلك للتنديد بظاهرة قتل النساء (Femizid) والحد من العنف الممارَس ضدّهن من قبل الرجال، حيث تسجل النمسا معدلاً مقلقاً يصل إلى جريمة قتل امرأة واحدة كل أسبوعين للأسابيع والأشهر الأخيرة بسبب جنسها.

أداء فني في Kärntner Straße للتوعية ضد جرائم قتل النساء

تحرك مجموعة من الرجال بظهور منحنية وأيديهم على الأرض ببطء عبر شارع التسوق الشهير Kärntner Straße باتجاه دار الأوبرا Wiener Staatsoper، بينما حمل آخرون لافتات رفعت شعار “Nie wieder Femizid!” (لا لقتل النساء بعد اليوم!). وعلق صانع المسرح Stefan Ebner، المسؤول عن تنفيذ هذا الأداء الفني، قائلاً: “في كل مرة نلتزم فيها الصمت ولا نفعل شيئاً، فإننا ندعم تلقائياً هذا النظام الذي نستفيد منه كرجال”.

خطوط المساعدة والدعم المتاحة للنساء والأطفال

في إطار الدعم والوقاية، تضع المؤسسات المخصصة أرقام الهواتف وخطوط المساعدة التالية المتاحة في النمسا:

  • خط المساعدة المخصص للنساء (Frauen-Helpline): 0800222555
  • طوارئ النساء على مدار 24 ساعة (24-Stunden-Frauennotruf): 0171719
  • طوارئ دور النساء في فيينا على مدار 24 ساعة: 057722
  • خط الاستشارة للأطفال والشباب (Rat auf Draht): 147
  • خط الدعم والإنصات الهاتفي (Telefonseelsorge): 142
  • مراكز حماية العنف في النمسا (Gewaltschutzzentren Österreichs)
  • صندوق التكافل النمساوي (Österreichischer Integrationsfonds)

مطالبات بخطة عمل وطنية ومشاركة سياسية واسعة

أُقيمت هذه الفعالية بجهود من جمعية “StoP” وبدعم من ممثلين عن القطاعين السياسي والإعلامي. وأكدت Maria Rösslhumer، رئيسة الجمعية، أن مواجهة العنف ضد النساء تتطلب بالدرجة الأولى “رجالاً يتخذون موقفاً علنياً ويضعون حداً لهذه الظاهرة”.

وعلى هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المسيرة، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية السابق Johannes Rauch (عن حزب Grüne) انضمامه رسمياً كعضو رقم 100 في حملة الرجال التي أطلقتها جمعية “StoP” العام الماضي. وطالب Rauch بضرورة إيجاد “ترسيخ قانوني هيكلي” للوقاية من العنف، إلى جانب إقرار “خطة عمل وطنية مدعومة بتمويل مالي مخصص”.

انتقادات للسلوكيات المزدراء ودور التربية والقطاع الثقافي

وانتقد Rauch بشدة السلوكيات المزدراء والتمييزية إلى جانب العنف الجسدي، مستشهداً بفرار رئيس غرفة التجارة في فيينا السابق Walter Ruck والمدير العام السابق لـ ORF Roland Weißmann، اللذين استقالا من منصبيهما عقب اتهامات تتعلق بالتمييز الجنسي (السكسوية).

من جانبه، شدد الممثل Cornelius Obonya، الذي كان حاضراً في الفعالية، على أهمية الدور الاجتماعي والأسرِي، مشيراً إلى كيفية “تربية الوالدين للابن والذكر وتحضيره للعيش في مجتمع يغلب عليه الطابع الذكوري”. وأبدى أسفه واستياءه مشيراً إلى أنه “من المرعب رؤية هذا الكم الكبير من المنتسبين للقطاع الثقافي لا يحركون ساكناً”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى