إغلاق شارع Reisnerstraße في فيينا وتواجد أمني مكثف لتأمين التصويت بالسفارة الروسية

النمسا ميـديـا – فيينا:
انتشرت عناصر معززة من الشرطة النمساوية المدججة بالسلاح أمام مقر السفارة الروسية في العاصمة فيينا، بناءً على طلب رسمي تقدمت به السفارة لتأمين اليوم الأخير من انتخابات مجلس الدوما الروسي. وشهدت المنطقة المحيطة بالسفارة مظاهرات واحتجاجات سلمية نظمها مواطنون روس اقتصرت على رفع اللافتات والملصقات المناهضة للانتخابات، وسط إغلاق أمني للشارع المحاذي وإجراء استطلاعات رأي للناخبين المشاركين.
إغلاق أمني لشارع Reisnerstraße وانتشار لمكافحة التطرف
واستجابةً للمذكرة الرسمية التي وجهتها السفارة الروسية في أواخر شهر أيلول/سبتمبر إلى وزارة الخارجية النمساوية، أغلقت أجهزة الشرطة الجزء الممتد أمام مبنى السفارة في شارع Reisnerstraße. كما تواجد في الموقع عناصر من هيئة حماية الدولة ومكافحة التطرف في ولاية فيينا (LSE – Landesamt Staatsschutz und Extremismusbekämpfung) لضمان الأمن والنظام العام.
احتجاجات سلمية لمجموعة Russians Against War Vienna
وفي حديث مع وكالة الأنباء النمساوية (APA)، أوضحت إحدى الناشطات من حركة Russians Against War Vienna، والتي تظاهرت بهدوء مع رفع ملصقات ولافتات أمام مقر السفارة، قائلة: “نريد التعبير عن احتجاجنا والتأكيد على أنه بغض النظر عن نتائج هذه الانتخابات، فإنها لا تعبر عما يختاره المواطنون الروس”. وأشارت الناشطة إلى استبعاد مرشحي المعارضة حتى من الأحزاب المرخص لها رسمياً مثل الحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية (Kommunistische Partei der Russischen Föderation).
توافد الناخبين واستطلاعات رأي أمام مبنى السفارة
وشوهد تدفق ملحوظ للناخبين الروس حول الساعة 12:00 ظهراً، وهو ما يُعتقد أنه مرتبط بالدعوة التي وجهها معارضو الكرملين للتصويت ضد السياسات الحكومية في منتصف النهار. وأجرى ناشطون استطلاعات رأي عند الخروج (Exil Polls) أمام المدخل الرئيسي للسفارة في شارع Reisnerstraße المغلق أمنياً. وقبل الساعة 13:00 ظهراً بقليل، سجل الناشطون إقبال نحو 550 ناخباً وناخبة، مقارنة بأقل من 300 ناخب قبل ساعة واحدة فقط.
إقبال أقل مقارنة بالانتخابات الرئاسية لعام 2024
ورغم هذا التدفق في منتصف النهار، فإن أعداد المشاركين لم تكن قابلة للمقارنة مع الإقبال الذي شهدته الانتخابات الرئاسية الروسية في مارس/آذار 2024، حيث اصطف المواطنون الروس حينها لساعات طويلة وامتدت الطوابير عبر الحي الذي تقع فيه السفارة بالكامل. ووفقاً للبيانات الرسمية في ذلك الوقت، أدلى ما يقرب من 2,300 شخص بأصواتهم في فيينا، حيث صوّتت الأغلبية لصالح المرشح الليبرالي المشروط Wladislaw Dawankow، بينما حصل الرئيس Wladimir Putin، الذي أعيد انتخابه في روسيا، على 21% فقط من الأصوات في فيينا.