بعد جمع أكثر من 6,000 يورو.. حزب الأحرار يتقدم ببلاغ قانوني ضد حملة “Kopftuch Solidarität” لسداد غرامات الحجاب بالمدارس في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
تسببت حملة تبرعات إلكترونية أطلقتها مبادرة “Kopftuch Solidarität” عبر منصة GoFundMe في جدل سياسي وقانوني واسع في النمسا، بعد جمع أكثر من 6,000 يورو لتغطية الغرامات المالية المترتبة على العائلات التي تخالف قانون حظر ارتداء الحجاب للفتيات دون سن 14 عاماً في المدارس. وأعلن النائب البرلماني والمحامي عن حزب الحرية FPÖ، Markus Tschank، عن تقديم بلاغ رسمي ضد القائمين على الحملة والمتبرعين، متهمةً إياهم بالدعوة الصريحة لخرق القانون وتقويض دولة القانون في البلاد.
جمع آلاف اليوروهات وتجميد صرف الأموال
جمع المنظمون عبر منصة GoFundMe مبلغ 6,347 يورو من أصل الهدف المحدد بـ 7,500 يورو منذ انطلاق الحملة في 9 سبتمبر، بهدف تقديم الدعم المالي للعائلات الملتزمة بدفع الغرامات المترتبة على خرق قانون حظر الحجاب المدرسي. ورغم هذا الإقبال، كشفت تقارير صحفية نقلاً عن صحيفة “Krone” أن منصة GoFundMe أوقفت عمليات دفع وصرف التبرعات للجهة المستفيدة مؤقتاً، بهدف إجراء مراجعة دقيقة وتدقيق رسمي للتحقق من هوية منظم الحملة والجهات القائمة عليها.
اتهامات بخرق قانون العقوبات الإدارية
من جانبه، انتقد النائب عن حزب FPÖ والمحامي Markus Tschank الحملة بشدة، مشيراً إلى أنها تجاوزت جميع الخطوط الحمراء وأظهرت استخفافاً بالأنظمة والتشريعات النافذة. واستند Markus Tschank في بلاغه القانوني إلى المادة § 7 من قانون العقوبات الإدارية (Verwaltungsstrafgesetz)، والتي تنص على فرض عقوبات قانونية على كل من يتسبب عمداً في تسهيل أو التحريض على ارتكاب المخالفات الإدارية.
مطالبة بالتحقيق الشامل وتتبع الجهات المنظمة
وأكد Markus Tschank أن جمع التبرعات للهدف المباشر المتمثل في سداد الغرامات الناجمة عن انتهاك حظر الحجاب يُعد “دعوة علنية ومباشرة لخرق القانون”. وشدد على رفضه التام لمحاولات إضعاف سيادة القانون، مطالباً السلطات الأمنية والقضائية بفتح تحقيقات موسعة وشاملة للكشف عن الخلفيات والأشخاص القائمين على تنظيم هذه الفعالية وتوجيهها.