وزارة العمل تتيح للاجئين مواصلة العمل أثناء الطعن على قرارات رفض اللجوء والاستئناف رسمياً

النمسا ميـديـا – فيينا:
أصدرت وزارة العمل النمساوية (Arbeitsministerium) توجيهات رسمية جديدة تُتيح لطلبة اللجوء (Asylwerber) الذين يطعنون في قرارات رفض طلبات لجوئهم أمام القضاء الإداري، الاستمرار في العمل مؤقتاً لحين صدور حسم قضائي نهائي، وهو إجراء يهدف إلى حماية الشركات والعمال من تداعيات الثغرة القانونية الناجمة عن تطبيق القواعد الأوروبية الجديدة للجوء.
خلفية التعديل التشريعي وتأثيره على سوق العمل
تعود خلفية هذا القرار إلى تعديل تشريعي دخل حيز التنفيذ في شهر يونيو/حزيران الماضي، مما أدّى إلى رفـض هيئة سوق العمل (AMS) طلبات تمديد تصاريح العمل التي تقدم بها طالبو اللجوء خلال فترة طعنهم على قرارات الرفض أمام المحكمة الإدارية (Verwaltungsgericht). وتسبب هذا الرفض المباشر في خسارة العديد من الشركات والمؤسسات لعمالها وموظفيها، مما اضطر الأشخاص المتأثرين للعودة إلى الاعتماد على الرعاية الأساسية والدعم المالي المقدم من الدولة. وأشارت غرفة التجارة (Wirtschaftskammer) إلى أن المتضررين الأساسيين من هذه الإجراءات هم أصحاب الأعمال والشركات في ولاية النمسا العليا (Oberösterreich)، مطالةً بتوفير الاستقرار والأمان القانوني السريع للقطاع الاقتصادي.
توجيهات وزارة العمل وآلية التعامل الحالية
استجابةً لهذه الأزمة، أوعزت وزارة العمل (Arbeitsministerium) إلى هيئة سوق العمل (AMS) بتجميد البت في طلبات تمديد تصاريح العمل وتأجيل معالجتها حتى صدور قرار نهائي من المحكمة العليا (Höchstgericht). وبناءً على هذه التعليمات، يحق لكل من يمتلك تصريح عمل سارٍ (Arbeitsbewilligung) مواصلة عمله دون انقطاع في الوقت الراهن. وأوضحت وزارة العمل في بيان رسمي أنها اعتمدت سابقاً “تفسيراً مشدداً” عند تطبيق قواعد اللجوء الجديدة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، مشيرةً إلى أنه يتوجب الانتظار لمعرفة ما إذا كان قرار المحكمة العليا يستدعي إجراء تعديلات تشريعية إضافية على القانون.
أعداد المتأثرين والقضايا أمام القضاء الإداري
وفقاً لتصريحات رئيس هيئة سوق العمل (AMS) Johannes Kopf، فإن هذا القرار يخص ما لا يزيد عن 1400 شخص على أقصى تقدير في مختلف أنحاء البلاد. وأوضح Johannes Kopf أن نحو 230 طالب لجوء تقدموا بطلبات لتمديد تصاريح عملهم منذ شهر يونيو/حزيران الماضي. ومن جانبها، نظرت المحكمة الإدارية الاتحادية (Bundesverwaltungsgericht) في عدة قضايا متعلقة بهذه الحالات، وأصدرت في بعضها أحكاماً لصالح العمال المتأثرين، إلا أن متحدثة باسم المحكمة أكدت أن هذه القرارات تظل أحكاماً فردية خاصة بكل حالة على حدة. ومن المتوقع أن تستغرق التوضيحات القانونية النهائية أمام المحكمة العليا وقتاً طويلاً، مع إمكانية وصول بعض القضايا إلى محكمة العدل الأوروبية (Europäischer Gerichtshof) في لوكسمبورغ.