وزيرة الخارجية تعلن من هلسنكي: النمسا هدف مباشر للتهديدات الهجينة الروسية
النمسا ميـديـا – فيينا:
أكدت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger خلال زيارتها للعاصمة الفنلندية هلسنكي أن النمسا تعد “هدفاً صريحاً” للحملات والتهديدات الهجينة الروسية، داعية بالتعاون مع نظيرتها الفنلندية Elina Valtonen إلى تكثيف الضغوط على موسكو والإسراع في إقرار حزمة العقوبات الأوروبية الـ 22. وأوضحت Beate Meinl-Reisinger عقب تفقدها “المركز الأوروبي للتميز لمكافحة التهديدات الهجينة” أن بلادها تسعى للاستفادة من التجربة الفنلندية في تعزيز الجاهزية الوطنية وبناء مركز متخصص لمكافحة التلاعب الخارجي بالمعلومات، بالتوازي مع خطوات فيينا لتشديد قانون العقوبات ضد التجسس وتحذيرات الجيش النمساوي (Bundesheer) المكثفة لمواجهة أنشطة الاستخبارات الأجنبية.
زيارة هلسنكي والاستفادة من الخبرة الفنلندية
خلال جولة رسمية في هلسنكي، زارت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger “المركز الأوروبي للتميز لمكافحة التهديدات الهجينة” واطلعت على المبادرات التعليمية المخصصة لمواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي. وأكدت أن النمسا ليست بمعزل عما يحدث في القارة الأوروبية، مشددة على ضرورة تحمل المسؤولية الوطنية والتعامل بجدية فائقة مع المخاطر الهجينة التي تحاول استهداف الاستقرار الداخلي والمساس بالأمن القومي.
انتقادات حزبية وتأسيس مركز نمساوي لمكافحة التضليل
وجّهت Beate Meinl-Reisinger من حزب NEOS انتقادات حادة لجهات سياسية داخلية دون تسميتها صراحة، في إشارة إلى حزب FPÖ، متهمة إياها بالترويج الدؤوب للروايات والدعاية الروسية داخل النمسا، مؤكدة أن ذلك يضر مستويات الأمن والقومية. وأعلنت وزيرة الخارجية عن عزمها تنظيم مؤتمر متخصص لمواجهة التلاعب الخارجي بالمعلومات والنفوذ الأجنبي (FIMI)، إلى جانب العمل على إنشاء مركز كفاءة وتخصص نمساوي في هذا المجال لتعزيز الحصانة الوطنية ضد الهجمات الرقمية والإعلامية.
مطالب فنلندية بتشديد العقوبات الـ 22 على موسكو
من جانبها، حذرت وزيرة الخارجية الفنلندية Elina Valtonen من استمرار الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيرة على قطاع الطاقة في أوكرانيا مع قرب حلول فصل الشتاء. ودعت إلى التعجيل بتمرير حزمة العقوبات الأوروبية الـ 22 ضد روسيا لتكون أكثر شمولاً وتأثيراً على الاقتصاد الروسي في مواقعه الحيوية. وأشارت Elina Valtonen إلى أن موسكو تخوض حرباً هجينة مستمرة ضد أوروبا في الفضاء الإلكتروني والميداني، مشيدة بالوقت نفسه بجهود حلف شمال الأطلسي (NATO) واستثمارات فنلندا الضخمة في مجالات الدفاع الجوي.
الحياد العسكري وتعديل قوانين التجسس في النمسا
وشددت Beate Meinl-Reisinger على أن الحياد العسكري للنمسا لا يعني التنصل من المسؤولية داخل اتحاد الدفاع الأوروبي أو التخلي عن الجاهزية الأمنية، مشيرة إلى أن الرئيس الروسي Wladimir Putin يرى في الغرب والاتحاد الأوروبي خصماً يسعى لإضعافه. وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة إجراء تعديلات على الخدمة العسكرية وتشديد أحكام قانون العقوبات لمكافحة التجسس، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً وثناءً كبيراً من الجانب الفنلندي، في وقت أصدر فيه الجيش النمساوي (Bundesheer) تحذيرات رسمية لكافة منتسبيه لمواجهة أنشطة التجسس الروسية.
