إشارات ضوئية “تفكر”.. فيينا توسع نشر إشارات المرور الذكية بالذكاء الاصطناعي لتشمل 200 معبر

النمسا ميـديـا – فيينا:
تعتزم بلدية العاصمة النمساوية فيينا توسيع نطاق استخدام الإشارات الضوئية الذكية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (KI) لتشمل كافة إشارات المرور المخصصة للمشاة وركاب الدراجات المزودة بأزرار ضغط والبالغ عددها 200 إشارة. ووفقاً لما أعلنه القسم المختص في البلدية MA 33 (Wien leuchtet) لشبكة ORF، تم حتى الآن تجهيز حوالي 30 إشارة مرور ذكية في أنحاء المدينة، من بينها إشارة في المنطقة الثانية عند تقاطع Am Tabor/Trunnerstraße وأخرى أُضيفت حديثاً هذا الشهر في حي Floridsdorf عند تقاطع Donaufelder Straße/Theodor-Körner-Gasse/Plankenbüchlergasse، وذلك بهدف تحسين انسيابية حركة المرور وزيادة السلامة وتسهيل التنقل للجميع.
تقنيات الاستشعار وتكييف مدة الضوء الأخضر
تعتمد الإشارات الضوئية الجديدة على كاميرات وأجهزة استشعار تغطي مساحة تصل إلى 30 متراً مربعاً حول المعبر. ويستطيع النظام تحديد عدد الأشخاص المنتظرين ومعرفة من يرغب بالفعل في عبور الشارع، فضلاً عن تقييم الوقت اللازم للعبور بناءً على حركة المشاة. كما تم تصميم الذكاء الاصطناعي ليتعرف بدقة على الكراسي المتحركة وعربات الأطفال والعكازات أو أدوات المساعدة على المشي، حيث يقوم النظام تلقائياً بتمديد فترة الضوء الأخضر بمجرد رصد أي من هذه الحالات، مما يجعل الحركة المرورية أكثر شمولية ومراعاة لكبار السن وذوي الإعاقة.
الخصوصية ومعالجة البيانات محلياً
وفيما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بخصوصية المارة والمراقبة، أكدت السلطات في مدينة فيينا أن الكاميرات لا تقوم بتسجيل أو حفظ أي صور على الإطلاق أثناء التشغيل الفعلي. وأوضحت البلدية أن معالجة البيانات تتم بشكل مباشر ومحلي داخل النظام نفسه في موقع الإشارة، دون وجود أي اتصال بيانات خارجي يمكن من خلاله الوصول إلى الكاميرا. وكان مطورو النظام قد أشاروا إلى أن الصور تُحذف في غضون 50 ميلي ثانية فقط، وأن المعلومات المستخرجة تقتصر حصراً على أعداد الأشخاص وفئاتهم دون تحديد الهويات، لاستخدامها في ضبط جداول الإشارات وتنسيق حركة المرور.
الجيل الثاني وتطوير أولوية وسائل النقل العام
يُذكر أن النظام تم تطويره بواسطة جامعة TU Graz، وقد دخل الجيل الثاني والُمحسّن منه الخدمة منذ ديسمبر 2024. يتميز هذا الجيل بقدرات معالجة أعلى ونموذج تعلم عميق (Deep Learning) يتيح مراقبة عدة معابر في وقت واحد والتعرف على كبار السن وذوي الإعاقة بدقة أكبر. وتجري جامعة TU Graz حالياً أبحاثاً إضافية بهدف دمج وسائل النقل العام (Öffis) بشكل أفضل في النظام، لمنح الحافلات ووسائل النقل العام الأولوية في الحركة المرورية مستقبلاً.