ارتفاع التجنيس في النمسا بنسبة 17% بالنصف الأول من 2026 والسوريون والأتراك والأفغان في الصدارة

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت الهيئة الإحصائية الاتحادية بالنمسا (Statistik Austria) في تقرير حديث صادر عنها اليوم الأربعاء، عن ارتفاع ملحوظ في عدد الحاصلين على الجنسية النمساوية بنسبة 17% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث جرى منح الجنسية لـ 13,700 شخص، من بينهم 9,750 مقيماً داخل البلاد و3,950 مقيماً في الخارج. وتصدر المواطنون من حملة الجنسيات السورية والتركية والأفغانية والإيرانية والبوسنية قائمة المقيمين الأكثر حصولاً على المواطنة، وذلك بناءً على الإقامة طويلة الأمد، وإتقان اللغة الألمانية، والاندماج المستدام داخل المجتمع النمساوي.

ارتفاع معدلات التجنيس ودور الإقامة والاندماج

وفقاً للبيانات الصادرة عن Statistik Austria، سجلت حالات تجنيس الأزواج والأطفال أعلى نسبة زيادة بلغت 55%. وأوضحت Manuela Lenk، المديرة العامة للإحصاء التخصصي بالهيئة، أن معظم الحاصلين على الجنسية النمساوية الجدد حصلوا عليها بناءً على إقامتهم طويلة الأجل في النمسا، وإثباتهم لإتقان اللغة الألمانية، وتحقيقهم للاندماج المستدام. كما ارتفع عدد الأشخاص الذين تم تجنيسهم بعد إقامة لا تقل عن ست سنوات في النمسا إلى 4,829 شخصاً، بزيادة قدرها 32% مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.

السوريون في الصدارة وتوزيع الجنسيات الأكثر حصولاً على المواطنة

وأظهر التقرير الإحصائي أن أكثر من نصف الحاصلين على الجنسية النمساوية من المقيمين داخل النمسا (والبالغ عددهم 9,750 شخصاً) ينتمون إلى خمس جنسيات رئيسية بنسبة 53%؛ حيث تصدر المواطنون السوريون القائمة بـ 2,319 شخصاً (بنسبة 24%)، يليهم المواطنون الأتراك بـ 1,058 شخصاً (11%)، ثم المواطنون الأفغان بـ 968 شخصاً (10%)، والمواطنون الإيرانيون بـ 433 شخصاً (4%)، ومواطنو البوسنة والهرسك بـ 407 أشخاص (4%). كما نمت الأعداد الإجمالية للمقيمين الحاصلين على الجنسية بنسبة 34% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

التوزيع الديمغرافي وتفاوت الأرقام بين الولائيات النمساوية

وعلى الصعيد الديمغرافي، شكلت النساء نحو نصف إجمالي الحاصلين على الجنسية النمساوية بـ 6,692 امرأة (49%)، بينما كان نحو ثلث المجنسين الجدد تحت سن 18 عاماً بـ 4,429 شخصاً (32%)، وجرى ولادة أكثر من خمس المجنسين داخل النمسا بـ 3,080 شخصاً (22%). وسجلت ثماني ولايات نمساوية ارتفاعاً في أعداد المجنسين، حيث جاءت مقاطعة كارنتن في المقدمة بأعلى زيادة نسبية بلغت 93% (418 شخصاً)، تلتها فيينا بزيادة 60% (3,333 شخصاً)، ثم النمسا السفلى بزيادة 45% (1,871 شخصاً)، وفورارلبرغ بزيادة 36% (648 شخصاً)، وشتايرمارك بزيادة 27% (1,193 شخصاً)، وتيرول بزيادة 24% (725 شخصاً)، في حين شهدت النمسا العليا تراجعاً بنسبة 16% (1,028 شخصاً).

الأسانيد القانونية وحالات تجنيس ضحايا الاضطهاد النازي

وأوضحت الهيئة أن أكثر من ثلثي الحاصلين على الجنسية كان لديهم استحقاق قانوني مباشر (Rechtsanspruch) بـ 9,696 شخصاً (71%)؛ شملت 4,829 شخصاً (35%) بعد إقامة لا تقل عن ست سنوات لأسباب تستحق المراعاة الخاصة، و428 شخصاً بسبب الزواج من مواطنين نمساويين، و294 شخصاً بناءً على إقامة لا تقل عن 15 عاماً والاندماج المستدام. كما تم تجنيس 756 شخصاً حسب التقدير السلطوي (Ermessen)، منهم 717 شخصاً بعد إقامة لا تقل عن 10 سنوات و39 شخصاً لتقديم إنجازات استثنائية في صالح الدولة. وفي المقابل، انخفضت أعداد ضحايا الاضطهاد السياسي النازي وأحفادهم بنسبة 10%؛ حيث حصل 4 من ضحايا الاضطهاد النازي و3,923 من أحفادهم على الجنسية، ويعيش جميعهم تقريباً في الخارج باستثناء 12 شخصاً، وتصدرت إسرائيل القائمة بـ 1,880 شخصاً (14%)، تلتها الولايات المتحدة بـ 1,233 شخصاً (9%)، ثم المملكة المتحدة بـ 425 شخصاً (3%).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى