الحكومة النمساوية تتفق على صيغة “6+1+2” لتمديد الخدمة العسكرية وتبدأ مفاوضات المعارضة

النمسا ميـديـا – فيينا:

توصلت أحزاب الائتلاف الحاكم في النمسا (ÖVP وSPÖ وNeos) خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى اتفاق نهائي حول الشكل التنظيمي لتوزيع فترة تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية (Wehrpflicht) من ستة إلى تسعة أشهر، حيث تم اعتماد صيغة “6+1+2″، وذلك تمهيداً لعقد مفاوضات حاسمة مع أحزاب المعارضة (FPÖ وGrüne) خلال هذا الأسبوع للحصول على التوافق البرلماني اللازم لتمديد الخدمة المدنية (Zivildienst) بالتوازي.

تفاصيل نموذج “6+1+2” الجديد للخدمة العسكرية

وفقاً لما أورده الصحفي Martin Tschiderer، اتفقت أحزاب الحكومة على توزيع الأشهر التسعة المقررة للخدمة العسكرية بأسلوب يضمن رفع جاهزية قوات الاحتياط (Miliz). وينص نموذج “6+1+2” المتوافق عليه على قضاء ستة أشهر في التدريب الأساسي للخدمة العسكرية، يتبعها مباشرة شهر واحد من تدريبات الاحتياط وتشكيلات القوات الميدانية، بينما يتم توزيع الشهرين المتبقيين على تدريبات دورية قصيرة تمتد لعدة سنوات قادمة، وتتراوح مدة كل تدريب منها بين سبعة إلى عشرة أيام لضمان استمرارية الجاهزية القتالية.

التراجع عن مقترح “8+1” والاستجابة لمطالب المعارضة

وكان المستشار Christian Stocker (من حزب ÖVP) قد طرح سابقاً مقترحاً يعتمد صيغة “8+1″، والذي كان يقضي بأداء ثمانية أشهر متواصلة تشمل التدريب الأساسي وتدريب القوات، يعقبها شهر واحد مقسم على تدريبات متباعدة على مدار سنوات. إلا أن المتحدث العسكري باسم حزب الحرية النمساوي (FPÖ) المتحدث Volker Reifenberger طالب قبل ثلاثة أسابيع بتطبيق نموذج “7+2″، مؤكداً أن تدريب وحدة الاحتياط يتطلب عدة تدريبات دورية تصل إلى ستة تدريبات على مدار عشر سنوات للحفاظ على الهيكلية الدستورية لقوات الاحتياط. وقد استجابت أحزاب الائتلاف لهذه الرؤية الفنية، حيث يُعد نموذج “6+1+2” صيغة مطابقة عملياً لما اقترحه Reifenberger.

مفاوضات مرتقبة مع FPÖ وGrüne حول الخدمة المدنية

وأكدت وزارة الدفاع النمساوية التوصل إلى اتفاق حول “حزمة كاملة” بين أحزاب الائتلاف بعد محادثات بَنّاءة. وتتجه الحكومة هذا الأسبوع، وتحديداً بالتزامن مع الجلسة العامة للبرلمان المقررة يوم الأربعاء، لعقد جلسات تفاوض مع حزبي المعارضة (FPÖ وGrüne). وتكمن أهمية مشاركة المعارضة في أن تمديد الخدمة المدنية (Zivildienst) بمقدار شهرين يتطلب موافقة أحدهما لتوفير الأغلبية اللازمة، وهو ما اشترط حزب الحرية وحزب الخضر لتحقيقه تقديم حزمة متكاملة ومقنعة للقبول بالتصويت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى