الداخلية النمساوية تتكتم على خطة إنشاء مركز إعادة المهاجرين في أوغندا وتؤكد قمة كوبنهاغن

النمسا ميـديـا – فيينا:

امتنعت وزارة الداخلية النمساوية (Innenministerium) يوم الخميس عن تأكيد التقارير الإعلامية المتداولة حول خطة لإنشاء مركز إعادة وتحليل وضع المهاجرين المرفوضين في دولة Uganda، مؤكدة على لسان متحدث باسمها لوكالة الأنباء النمساوية (APA) أن الدول المشاركة في مفاوضات ما يُعرف بـ “Gruppe der Umsetzer” اتفقت على الكتمان والسرية التامة، مع الإشارة إلى أن النمسا تلعب دوراً ريادياً في هذا الملف منذ سنوات، وذلك قبل انعقاد اجتماع وزاري مرتقب للمجموعة في العاصمة الدنماركية Kopenhagen خلال شهر سبتمبر المقبل.

تعاون خماسي للتعجيل بتشغيل مراكز الإعادة خارج الاتحاد الأوروبي

وتعمل النمسا منذ بداية هذا العام ضمن مجموعة “Gruppe der Umsetzer” بالتنسيق مع كل من Deutschland وNiederlande وGriechenland وDänemark على التسريع في تشغيل مراكز الإعادة والترحيل، وهو المسار الذي أصبح ممكناً بفضل ميثاق اللجوء الجديد للاتحاد الأوروبي (EU-Asylpakt)، حيث تشمل المناقشات الجارية أيضاً نقل وتطوير إجراءات طلبات اللجوء برمتها خارج أراضي دول الاتحاد الأوروبي.

محادثات متقدمة لبدء تشغيل مركز أوغندا بحلول عام 2027

وكانت تقارير إعلامية قد كشفت يوم الأربعاء أن الدول الخمس تخوض محادثات في مراحل متقدمة لإقامة مركز ترحيل وإعادة للمهاجرين في دولة Uganda الإفريقية، حيث يُتوقع أن تبدأ هذه المنشأة في العمل بحلول عام 2027. وفي هذا الصدد، يلتقي رؤساء الوزارات المعنية في دول المجموعة يوم 4 سبتمبر في العاصمة الدنماركية Kopenhagen لمناقشة مستجدات وسير المفاوضات، حيث أكد متحدث رسمي مشاركة وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (عن حزب ÖVP) في هذا الاجتماع.

استيعاب 10,000 مهاجر وزخم جديد عقب أحداث سلتة (Ceuta)

ووفقاً للخطط المسربة، يُفترض أن يستوعب المركز في Uganda في مرحلته الأولى ما يصل إلى 10,000 مهاجر ممن رُفضت طلبات لجوئهم رسمياً داخل دول الاتحاد الأوروبي. ولا تزال التفاصيل الآلية والضوابط القانونية لكيفية تنظيم عمليات الترحيل قيد النقاش والتفاوض. وقد عاد هذا الملف ليتصدر الواجهة السياسية مجدداً عقب وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب Ceuta الإسباني في شمال إفريقيا أواخر شهر يوليو الماضي.

انتقادات حادة من حزب الحرية النمساوي (FPÖ) للحكومة

من جانبه، انتقد حزب الحرية النمساوي (FPÖ) المعارض هذه الخطط بشدة، حيث صرح الأمين العام للحزب Michael Schnedlitz في بيان رسمي يوم الخميس قائلاً: “هذه الحكومة هي بطلة العالم في الإعلانات والتصريحات، لكنها فاشلة تماماً في التنفيذ”. وأضاف: “الحقيقة الواضحة هي أن من يخطط للوصول إلى نتائج في عام 2027 كأحد أقصى دون أن يمتلك خطة ملموسة اليوم لن ينفذ شيئاً على الإطلاق”، مشدداً على أن تعطل الترحيل لا يعود إلى Uganda بل إلى غياب الإرادة لدى الحكومة النمساوية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى