ثلث الطلاب في النمسا يستعينون بالذكاء الاصطناعي لحل الواجبات وتصميم العروض التقديمية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أظهرت أحدث استطلاع رأي أجراه معهد “ليرن كوادراد” (Lernquadrat) للدروس الخصوصية في النمسا، نُشرت نتائجه اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، أن الغالبية العظمى من الطلاب والطالبات بدءاً من المرحلة الإعدادية (AHS-Unterstufe و Mittelschule) يعتمدون على تطبيقات الذكاء الاصطناعي (KI) في تحصيلهم الدراسي. وكشفت الدراسة الشاملة، التي استطلعت آراء 1,045 طالباً تراوحت أعمارهم بين 11 و20 عاماً من مختلف الولايات النمساوية خلال الفترة من يونيو إلى أكتوبر، أن استخدام هذه التقنيات يتركز بشكل أساسي في التحضير للاختبارات وشرح المفاهيم الدراسية المعقدة.

معدلات استخدام مرتفعة وتفاوت في التحصيل الدراسي

أوضحت نتائج الاستطلاع أن 9% فقط من الفئة العمرية (11-14 عاماً) و3% فقط من الفئة العمرية (15-20 عاماً) أشاروا إلى عدم استخدامهم للذكاء الاصطناعي مطلقاً للأغراض المدرسية. وفي المقابل، يستعين نصف الطلاب الأصغر سناً وأكثر من ثلاثة أرباع الفئة العمرية الأكبر بالذكاء الاصطناعي بشكل يومي أو عدة مرات أسبوعياً. ولفتت الدراسة إلى أن الطلاب الذين يصنفون أنفسهم كـ “ضعاف تحصيلياً” هم الأكثر استخداماً لهذه الأدوات، حيث أفاد 24% منهم باستعمال الذكاء الاصطناعي عدة مرات يومياً للمدرسة، وهي ضعف النسبة العامة. وتتقاطع هذه البيانات مع نتائج دراسة بيزا (PISA) الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي أظهرت أن 11% فقط من الطلاب في النمسا لا يستخدمون ﭼات بوت الذكاء الاصطناعي، مقارنة بنسب أعلى بكثير في دول مثل اليابان (39%) وإيرلندا (28%).

مجالات الاستخدام والوعي بمفهوم الغش الدراسي

يُقبل نحو ثلثي الطلاب المشاركين في الاستطلاع على استخدام الذكاء الاصطناعي للتحضير للاختبارات والامتحانات أو لفهم وتفسير الدروس والمواضيع الغامضة. كما يستعمله نحو النصف للبحث أو للتحقق من صحة الحلول، بينما يلجأ أكثر من ثلثهم للعتاد الآلي لإنجاز الواجبات المنزلية أو إعداد العروض التقديمية بالكامل. وعلى صعيد الوعي بالأخلاقيات، يدرك معظم الطلاب أن الاستعانة الكاملة بالتقنية تعد نوعاً من الغش؛ حيث اعتبر 36% أن نقل المهام كاملة يُعد غشاً، ورأى 25% أن الغش يتحقق عند تقديم إجابات لا يفهمونها، بينما أشار 15% إلى أن توليد النصوص بالكامل آلياً هو غش صريح، واكتفى 4% فقط بالقول إن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يشعرهم بالغش إطلاقاً.

تعديل النصوص وموقف الكادر التعليمي

لإخفاء الاعتماد على التكنولوجيا، يلجأ نحو نصف الطلاب بانتظام إلى تعديل وتنسيق الإجابات الصادرة عن الذكاء الاصطناعي لتبدو وكأنها بصوتهم وأسلوبهم الخاص، فيما يفعل ذلك 28% منهم أحياناً، بينما يُقدم 10% على تقديم النصوص كما هي دون أي تعديل. وحول قدرة المعلمين على كشف هذه الممارسات، أشار ثلث الطلاب إلى أن مدرسيهم لا يستطيعون التمييز بين الجهد الشخصي والنصوص المولدة آلياً، بينما رأى ثلث آخر أن المعلمين يكتشفون ذلك في حالات نادرة فقط، ولم يواجه سوى 22% من الطلاب عواقب أو عقوبات مدرسية بسبب استخدام هذه التقنيات.

ChatGPT في الصدارة والمواد العلمية الأكثر استهدافاً

حافظ تطبيق “ChatGPT” على صدارته المطلقة كأكثر الأدوات استخداماً وشعبية بين أوساط الطلاب في النمسا بفارق كبير عن باقي التطبيقات. وفيما يتعلق بالمواد الدراسية التي يُستعان بالذكاء الاصطناعي لأجلها، حلت مادة الرياضيات في المرتبة الأولى بنسبة (47%)، تلتها المواد العلمية الطبيعية بنسبة (43%)، ثم مادة اللغة الألمانية بنسبة (41%).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى