علاقة سامة وإدمان شديد للكحول.. السجن 13 عاماً لنمساوية طعنت زوجها بحضور أطفالها بولاية كارنتن

النمسا ميـديـا – كارنتن:

أصدرت المحكمة الإقليمية في مدينة Klagenfurt بولاية كارنتن النمساوية حكماً غير نهائي بالسجن لمدة 13 عاماً بحق امرأة نمساوية تبلغ من العمر 50 عاماً، إثر إدانتها بمحاولة قتل زوجها البالغ من العمر 62 عاماً عبر طعنه بسكين وإصابته بجروح بليغة هددت حياته في شهر ديسمبر 2025، وذلك بعد تدخل طفليها القاصرين وسرعة استدعائهما لفرق الإسعاف مما حال دون وفاته.

قرار هيئة المحلفين وزوايا الحكم قررت هيئة المحلفين بأغلبية خمسة أصوات مقابل ثلاثة أن الواقعة تشكل محاولة قتل عمد، فيما رفضت الهيئة بالإجماع ادعاءات الدفاع عن النفس. وأوضحت القاضية Claudia Bandion-Ortner، التي ترأست جلسة المحكمة، أن خلو سجل الجانية من العقوبات السابقة وتراجع قدرتها على التمييز جراء السكر الشديد يُعدان من ظروف التخفيف، بينما اعتبرت ارتكاب الجريمة ضد فرد من العائلة واستخدام سلاح بحضور أطفال قاصرين من الظروف المشددة، مؤكدة أن مشاهدة الأطفال لتدمير ركيزة أمانهم الأساسية تُعد أمراً قسرياً ومؤلماً للغاية.

علاقة سامة وتحقيقات الشرطة واستعرضت المدعية العامة Magdalena Jarnig-Prisslan في بداية الجلسة معالم علاقة زواج سامة امتدت لسنوات وشابها إدمان شديد للعامة والكحول من الطرفين. وبيّنت التحقيقات أن المشادات كانت تتكرر باستمرار، حيث تميل الزوجة للعدوانية عند الشرب، بينما يتنحى الزوج في غرفة منفصلة. وتدخلت الشرطة في منزل الأسرة في مناسبات سابقة، كما تم إيداع الطفلين (وكان الابن يبلغ 13 عاماً والابنة 11 عاماً وقت الحادثة) لدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية مؤقتاً في وقت سابق.

تفاصيل الشجار ومحاولة منع الإسعاف وفي 5 ديسمبر 2025، تصاعد نزاع بين الزوجين لأسباب بسيطة، حيث دخلت الزوجة مراراً الغرفة التي اعتزل فيها زوجها وقام بإخراجها، مما زاد من حدة غضبها. واقتحمت المرأة الغرفة لاحقاً ممسكة بسكين وجبات خفيفة (Jausenmesser) وطعنت زوجها مرتين. وهرع الابن الشاهد على الواقعة نحو أخته طالباً منها الاتصال بالرقم 144 لإسعاف والده، فتتبعتها الأم لمنع طلب النجدة، ولم تتوقف إلا بعد أن تحصن الطفلان داخل الغرفة. وعند وصول فرق الإسعاف، حاولت التركيز على إصابات طفيفة ادعت تعرضها لها، بينما نُقل الزوج على الفور عبر مروحية إلى المستشفى حيث خضع لجراحة عاجلة أنقذت حياته.

تضارب أقوال المتهمة ودفاعها من جانبه، ذكر دفاع المتهمة أن الشجار تخلله دفع متكرر لموكلته من قبل الزوج، مشيراً إلى أن نسبة الكحول في دم الزوج بلغت 3.1 في الألف وللผู้همة 3.4 في الألف. وادعى الدفاع أن الطعن جاء في لحظة انفعال وأن موكلته لم تدرك حجم الإصابة، زاعماً أن محاولتها أخذ الهاتف من الأطفال كانت لمنع إعادة إيداعهم في دور الرعاية. وتراجعت المتهمة في بداية الاستجواب أمام القاضية Claudia Bandion-Ortner عن اعتراف سابق، قائلة إن زوجها “ركض باتجاه السكين”، مما دفع محاميها لطلب استراحة قصيرة للحديث معها.

شهادة الضحية وتقرير الطب الشرعي وبعد الاستراحة، أقرت المتهمة بالطعن لكنها نفت علمها بوجود خطر على حياة زوجها، زاعمة أنها شعرت بالتهديد من نظراته. ومن جهته، حاول الزوج حماية زوجته أمام المحكمة لوجود اعتماد عاطفي عليها، واصفاً إياها بالمرأة والأم الرائعة رغم مشاكل الكحول. وفي المقابل، أظهر تسجيل فيديو لشهادة الابن أن الأب دفع الأم مرتين أثناء النزاع، وأن الأب أطلق تهديدات شديدة، قبل أن تهاجمه الأم بالسكين. وأكد الخبير النفسي Peter Hofmann أن المتهمة تعاني إدماناً مزلناً (Spiegeltrinkerin) وتستطيع التصرف رغم نسبة الكحول العالية، مما يجعلها مسؤولة جنائياً عن أفعالها. وقضت الطبيبة الشرعية Alexandra Meierhofer بأن إحدى الطعنات اخترقت الرئة على بعد مليمترات من شغاف القلب، بينما تسببت الأخرى بنزيف حاد بالبطن، مؤكدة أنه لولا سرعة الإسعاف لكانت الطعنات القوية قاضية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى