محاكمة شاب سوري بتهمة محاولة القتل إثر هجوم بالسكين في النمسا السفلى

النمسا ميـديـا – النمسا السفلى:

يواجه شاب سوري الجنسية يبلغ من العمر 20 عاماً تهمة محاولة القتل العمد أمام المحكمة الإقليمية في مدينة St. Pölten عاصمة ولاية النمسا السفلى، وذلك على خلفية اعتداء دموي استخدم فيه سكيناً مطوياً من طراز Butterfly-Messer واستهدف به مواطناً من جنسيته وفتى نمساوياً في وسط المدينة بتاريخ 19 يونيو الماضي، في حادثة أثارت سجالاً سياسياً حاداً بين الأحزاب النمساوية قبيل بدء جلسات المحاكمة المقرر انطلاقها في 8 أكتوبر القادم.

تفاصيل الاعتداء وتوجيه عبارات الموت

وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف شهر يونيو، عندما نشب خلاف حاد بين المتهم الشاب ومواطنه سوري الجنسية (20 عاماً حالياً، وكان يبلغ 19 عاماً وقت الحادثة)، ليصرخ المتهم في وجهه باللغة العربية قائلاً: “سأقتلك اليوم”، قبل أن يباغته بهجوم باستخدام سكين مطوٍّ بطول 8 سنتيمترات. ووفقاً لإفادات الضحية وشاهدة عيان، تمكن المجني عليه من تفادي الطعنة المباشرة في اللحظات الأخيرة، مما أسفر عن إصابته بجرح غائر في أعلى الذراع (عضلة الترايسبس).

طعن فتى نمساوي وتوقيف الجاني

وعقب الاعتداء الأول، فر المتهم من موقع الجريمة في شوارع St. Pölten، وأثناء هروبه أقدم على طعن فتى نمساوي يبلغ من العمر 14 عاماً في منطقة الصدر، رغم عدم وجود أي معرفة أو صلة سابقة بينهما. وتمكنت عناصر الشرطة من إلقاء القبض على المشتبه به بعد وقت قصير من الحادثة، فيما نُقل الضحيتان بصورة عاجلة إلى المستشفى الجامعي Uniklinikum St. Pölten لتلقي العلاج الطبي اللازم.

محاكمة بمركز Landesgericht St. Pölten وسجل جنائي سابق

ومن المقرر أن يُمثل المتهم الشاب، الخاضع حالياً للحبس الاحتياطي (U-Haft) لخطر تكرار الجريمة والسابق إدانته بجريمة سرقة، يوم 8 أكتوبر القادم أمام المحكمة الإقليمية Landesgericht St. Pölten بتهمة محاولة القتل العمد (Mordversuch). وسيتطرق القضاء خلال الجلسة ذاتها لنظر قضية أخرى متصلة بتهمة الأذى الجسدي البسيط (einfache Körperverletzung) تعود لشهر يونيو 2025 في ولاية فورارلبرغ، حيث يُتهم بالاعتداء بالضرب المكرر على شخص آخر خلال شجار، مع التأكيد على سريان قرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي بات.

رئيس البلدية يشيد بالشرطة ويدين الاستغلال السياسي

وأسفرت الحادثة عن سجال سياسي محلي حاد؛ حيث أصدر رئيس بلدية St. Pölten، Matthias Stadler (من حزب SPÖ)، بياناً رسمياً أعرب فيه عن شكره العميق لرجال الشرطة لسرعة استجابتهم واعتقال الجاني، وللمواطنين الذين سارعوا للتدخل والمساعدة. وشدد Stadler على أن الحادثة مروعة، لكن محاولة استغلال مثل هذه الفواجع لتحقيق مكاسب سياسية ونشر الخوف هو أمر مرفوض، مؤكداً أن معدلات الجرائم العنيفة شهدت انخفاضاً مستمراً في المدينة خلال السنوات الأخيرة، وأن السلطات في تواصل دائم لتطوير تدابير الوقاية والأمن.

حزب الأحرار يحذر من “عنف الهجرة الوافدة”

في المقابل، وجّه حزب الأحرار النمساوي (FPÖ) انتقادات حادة للسياسات الأمنية بالمدينة؛ حيث صرّح Martin Antauer، عضو المجلس البلدي والنائب المحلي، بأن هذه الحوادث تمثل التبعات التي طالما حذر منها الحزب، مشدداً على ضرورة منع تحول St. Pölten إلى نموذج شبيه بالعاصمة فيينا. كما انتقد عضو المجلس المحلي Klaus Otzelberger ما وصفه بتجاهل ائتلاف الاشتراكيين والخضر لجرائم الأجانب (Ausländerkriminalität)، مشيراً إلى أن المدينة استقبلت منذ عام 2012 نحو 7,000 أجنبي من أصل 8,000 وافد جديد، من بينهم أكثر من 2,000 شخص من السوريين والأفغان والعراقيين منذ عام 2015، مما أوجد أزمة عنف مستورد في شوارع المدينة على حد تعبيره.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى