رفع المكافأة إلى 1000 يورو.. اتفاق حكومي في النمسا لتمديد الخدمة العسكرية إلى أحد عشر شهراً وشروط جديدة للخدمة المدنية
النمسـا ميـديـا – سالزبورغ:
توصلت الحكومة النمساوية يوم الاثنين إلى اتفاق بشأن إصلاح خدمة الخدمة العسكرية والخدمة المدنية البديلة، وذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء الصيفي عُقد في ثكنة Schwarzenbergkaserne في سالزبورغ. وينص الاتفاق على تمديد الخدمة العسكرية الأساسية بمقدار ثلاثة أشهر تشمل تدريبات عسكرية إلزامية، في حين يُتاح في البداية تمديد الخدمة المدنية طوعياً لمدة شهرين، على أن يصبح هذا التمديد إجبارياً لتصل مدتها إلى أحد عشر شهراً في حال تراجع أعداد المجندين في الجيش. وقد أثار هذا الاتفاق موجة من الانتقادات من قبل أحزاب المعارضة، بينما يتطلب حيز التنفيذ المقرر في الأول من يناير المقبل مفاوضات إضافية مع المعارضة للحصول على أغلبية الثلثين المطلوبة لتعديل قانون الخدمة المدنية.
تفاصيل الخطة والمراحل الزمنية لتطبيق الإصلاحات
وأوضح المستشار الفيدرالي Christian Stocker (ÖVP) أن هذا النموذج المرحلي جاء بناءً على توصيات لجنة الخدمة العسكرية لتعزيز الدفاع الوطني وحماية البلاد، مشيراً إلى أن تمديد الخدمة العسكرية لا يمكن إقراره دون حسم ملف الخدمة المدنية. ومن المقرر أن يدخل مفهوم “ضمان الخدمة العسكرية” حيز التنفيذ اعتباراً من عام 2028؛ حيث ينص على أنه إذا انخفض العدد السنوي للمجندين الأساسيين عن المستهدف المحدد بـ 15,000 مجند بنسبة تتجاوز 7.5%، فإن مدة الخدمة المدنية ستُرفع تلقائياً وبشكل دائم إلى أحد عشر شهراً اعتباراً من العام التالي، مع إمكانية أداء الشهرين الإضافيين بمرونة بالاتفاق مع المؤسسة المعنية.
التدابير التحفيزية وموقف لجنة الخدمة العسكرية
وتتضمن التغييرات المخطط لها تحسين الشروط المالية للخدمة العسكرية الأساسية لترتفع المكافأة المالية إلى 1,000 يورو شهرياً مع إدخال أيام عطلات رسمية لجعلها أكثر جاذبية، يتبعها مباشرة تدريبات عسكرية إلزامية وتدريبات لاحقة في قوات الاحتياط (Miliz) على مدى عشر سنوات. وعلى الرغم من إقرار الحكومة لهذه الخطة، أشار Erwin Hameseder، رئيس لجنة الخدمة العسكرية، إلى أن الحل التسويلي المطروح ليس المثال الأفضل مقارنة بمقترح اللجنة الأصلي “Österreich Plus” (الذي كان يوصي بثمانية أشهر خدمة عسكرية زائد شهرين في الاحتياط)، ولكنه يعُد خطوة وإنجازاً هاماً يطور من كفاءة الجيش الفيدرالي النمساوي.
التجاذبات السياسية وردود فعل المعارضة والمنظمات
من جانبها، شهدت المفاوضات داخل التحالف الحكومي نقاشات مكثفة حول مدة الخدمة المدنية، حيث أبدى حزب NEOS تحفظات، بينما تمسك حزب ÖVP بالتمديد لمنع تراجع الإقبال على الخدمة العسكرية. وعلى صعيد المعارضة، وصف Herbert Kickl، رئيس حزب FPÖ، الاتفاق بأنه “تسوية هشة جديدة” لا تخدم الجيش أو الخدمة المدنية وطالب بانتخابات مبكرة، كما انتقد David Stögmüller، المتحدث العسكري باسم حزب الخضر، التركيز على الأرقام دون توضيح التفاصيل والمحتوى الأساسي للإصلاح. وفي المقابل، رحب Gerald Schöpfer، رئيس الصليب الأحمر النمساوي، بالقرار واعتبره تعزيزاً لمرونة المجتمع، فيما أيد اتحاد الصناعات (IV) الخطوة مع مطالبتهم للحكومة بضرورة الإسراع في اتخاذ القرارات السياسية.