75 ألف شخص بحاجة.. تحذيرات حقوقية في النمسا من تراجع أعداد الممثلين القانونيين للبالغين

النمسا ميـديـا – فيينا:

حذرت جمعية الحماية وتوفير الوكالة القانونية للبالغين VertretungsNetz وعضو هيئة ادعاء الشعب (Volksanwalt) Bernhard Achitz من تراجع حاد في أعداد الأوصياء والجهود الموجهة لدعم الفئات الأكثر احتياجاً في النمسا، حيث كشفت البيانات الرسمية الصادرة بنهاية عام 2025 عن وجود 75,800 شخص بحاجة إلى ممثل قانوني للبالغين (Erwachsenenvertreter)، وسط انخفاض الممثلين المعينين قضائياً من 52,700 إلى 35,000 منذ تطبيق قانون حماية البالغين عام 2018، مما يهدد بتراجع معايير حقوق الإنسان وينذر بتفاقم أزمة الرعاية الذاتية.

انخفاض لافت في التمثيل القضائي وتحذيرات حقوقية أوضحت البيانات الواردة في التقرير السنوي لجمعية VertretungsNetz، وهي إحدى أربع جمعيات كبرى متخصصة في حماية البالغين بالنمسا، أن عدد الممثلين القانونيين المباشرين المعينين عن طريق القضاء — والمعروفين سابقاً باسم (Sachwalterschaften) — قد تراجع بشكل ملحوظ من نحو 52,700 إلى 35,000 ممثل، على الرغم من الارتفاع المستمر في أعداد الأشخاص المحتاجين للمساعدة. وحذرت الجمعية من أن هذا التراجع المستمر في أعداد الممثلين المعتمدين يلقي بظلاله على معايير حقوق الإنسان ويصعب عملية الوصول إلى الرعاية القانونية والإدارية المستحقة.

دعوات لتعزيز الدعم الاجتماعي والحد من الوكالة الإجبارية وفي هذا الصدد، صرح Martin Marlovits، نائب مدير قسم التمثيل القانوني للبالغين في جمعية VertretungsNetz، بأن التطور الديموغرافي وارتفاع نسبة كبار السن يتسببان في زيادة الحاجة للدعم اليومي، مؤكداً أن الاستعانة بممثل قانوني هي خطوة “يمكن تجنبها أساساً” في حال توفر خدمات العمل الاجتماعي الميسرة، والساعد الشخصي، والتواصل الخالي من العوائق مع الدوائر الحكومية والمؤسسات الاجتماعية. وأضاف Marlovits أن تراجع هذه الخدمات وتفكيكها دفع الكثيرين نحو خيار الوكالة القانونية، مشيراً إلى أن جمعيته تولت وحدها تقديم التمثيل القضائي لـ 6,500 شخص خلال عام 2025.

تباينات إقليمية حادة وسالزبورغ في الترتيب الأدنى وكشفت إحصائيات تقرير VertretungsNetz حسب الولايات عن تباين واضح في توزيع خدمات التمثيل القضائي للبالغين؛ حيث سجلت ولاية سالزبورغ أدنى المعدلات بنسبة لا تتجاوز 263 ممثلاً قضائياً لكل 100,000 نسمة. وفي المقابل، ارتفعت هذه المعدلات في ولايات أخرى، حيث سجلت ولاية كارنتن 466 ممثلاً لكل 100,000 نسمة، وتلتها ولاية شتايرمارك بمعدل 432 ممثلاً لكل 100,000 نسمة، مما يبرز الفجوة في التغطية بين المناطق المختلفة.

انتقادات من ادعاء الشعب ودعوة للاعتماد على الذات من جانبه، انتقد عضو هيئة ادعاء الشعب (Volksanwalt) Bernhard Achitz وجود ثغرات واضحة في إجراءات الوقاية والحد من فرض الوكالة القانونية، مشيراً إلى أن التدابير المنصوص عليها قانوناً، مثل “دوائر الدعم” (Unterstützungskreise)، غائبة أو غير مفعلة في كثير من الأحيان. وشدد Achitz على ضرورة تعزيز حق الفرد في تقرير مصيره قدر الإمكان، معتبراً أن فرض التمثيل القانوني للبالغين يجب أن يظل حلاً أخيراً وأداة ملجأ أخير لا يتم اللجوء إليها إلا بعد استنفاد كافة سبل الدعم المتاحة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى